دبلوماسي مصري: اتفاق 4+4 خطوة مهمة نحو الانتخابات وإنهاء الانقسام في ليبيا

قال رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق، إن اتفاق «4+4» الذي توصلت إليه قيادات ليبية فاعلة برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وأوضح حسن في مقال تابعته صحيفة الساعة24، أن الاتفاق الموقع في 30 أغسطس 2026، ينص على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا، إلى جانب معالجة عدد من القضايا العالقة في الإطار الدستوري والقانوني، وإعادة تشكيل المجلس التنفيذي للمفوضية العليا للانتخابات، وإنشاء آلية لمتابعة تنفيذ الاتفاق.
وأشار إلى أن الاتفاق جمع للمرة الأولى القوى السياسية والعسكرية والبرلمانية الأكثر تأثيرًا على الأرض، ممثلة في حكومة الوحدة الوطنية، ومجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والقيادة العامة للقوات المسلحة في شرق ليبيا، معتبرًا أن ذلك قد يوفر أرضية أوسع للتوصل إلى تسوية سياسية تقود إلى الانتخابات.
وأضاف أن الاتفاق يفتح الباب أمام تغييرات في المشهد السياسي، من بينها ترتيبات جديدة للسلطة التنفيذية، وتعديلات في قواعد الترشح للانتخابات الرئاسية، بما يسمح بترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية وفق شروط محددة، مشيرًا إلى أن هذه الترتيبات قد تعزز فرص بعض الأطراف السياسية والعسكرية في المرحلة المقبلة.
في المقابل، لفت حسن إلى أن الاتفاق لم يتضمن بشكل مباشر توحيد المؤسسة العسكرية، كما أن وجود التشكيلات المسلحة والمرتزقة يمثل تحديًا أمام تنفيذ أي تسوية سياسية، فضلًا عن إمكانية معارضة بعض القوى للترتيبات الجديدة خشية فقدان نفوذها السياسي أو الاقتصادي.
وبيّن أن مواقف الأطراف الليبية تجاه الاتفاق تفاوتت بين الترحيب والرفض، إذ انتقدت أحزاب سياسية استبعادها من صيغة التسوية، خصوصًا ما يتعلق بنظام الانتخابات التشريعية، بينما أبدى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي تحفظات بشأن بعض الترتيبات المتعلقة بالمؤسسات السيادية ومفوضية الانتخابات.
وأشار إلى أن تحركات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة لإعادة إحياء المباحثات بين المجلسين بشأن المتطلبات القانونية للانتخابات قد تشكل تحديًا أمام تنفيذ اتفاق «4+4»، خاصة مع اقتراب المهلة المحددة لاعتماد الاتفاق.
وأكد حسن أن الاتفاق، رغم أهميته، لا يمثل حلًا نهائيًا للأزمة الليبية، وأن نجاحه يتوقف على قدرة الأطراف على تنفيذ بنوده، وتجاوز الخلافات القانونية والسياسية، وضمان دعم دولي وإقليمي مستمر، بما يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي المراحل الانتقالية وتعيد توحيد مؤسسات الدولة.









