شركة سرت تدعم ورشة «الحدائق الجيولوجية» ببنغازي لحماية التراث الطبيعي

شهدت مدينة بنغازي، يوم الثلاثاء، حدثاً علمياً وبيئياً بارزاً، تزامناً مع انطلاق فعاليات «الورشة التعريفية الثانية لمشروع الحدائق الجيولوجية (الجيو بارك)»، والتي أُقيمت بقاعة جهاز النهر الصناعي، تحت شعار «نحو حماية الإرث الجيولوجي والطبيعي وتعزيز التنمية المستدامة».
يأتي هذا المحفل الوطني بتنظيم من اللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم، وبإشراف ورعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (UNESCO)، ليُشكل محطة حاسمة في مسار توثيق الثروات الجيولوجية والطبيعية الشاسعة التي تزخر بها البلاد.
وفي إطار مسؤوليتها المجتمعية ودورها الريادي في دعم المبادرات الوطنية ذات الأبعاد البيئية والعلمية، برزت شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز كداعم رئيسي لهذه الفعالية.
وأكدت الشركة أن الدعم لم يكن مجرد مساهمة تنظيمية، بل تعبيراً عن إدراك الشركة لضرورة الشراكة بين القطاع النفطي والقطاعات الأكاديمية والبيئية، لوضع ليبيا على خارطة التنمية المستدامة العالمية.
وقالت إن الدعم المتكامل الذي قدمته شركة سرت أسهم في توفير البيئة التنظيمية الملائمة لنجاح أعمال الورشة وحضور زخم أكاديمي واسع، ضم نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف الجامعات والمؤسسات الليبية، إلى جانب مشاركات دولية رفيعة المستوى، عبر مداخلات من مرشحي وممثلي اليونسكو في باريس، وباحثين متخصصين من سلطنة عُمان وتونس.
وفي حراك علمي نحو حماية التراث الطبيعي، شهدت الورشة جلسات علمية وحوارية مكثفة، وتناولت العروض المرئية المقومات الجيومورفولوجية والفرص الاستثمارية المتاحة في مناطق استراتيجية في ليبيا، مع التركيز على دور «الجيو بارك» في تطوير السياحة البيئية وتنمية المجتمعات المحلية.
وخلال فعاليات الورشة، ألقى المهندس يوسف عمر حويل، منسق الجيولوجيا الإقليمية بشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، كلمة أكد فيها حرص الشركة على دعم هذه الورشة والمبادرات العلمية والبيئية ذات الصلة بحماية التراث الجيولوجي والطبيعي.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والجهات العلمية والأكاديمية، بما يسهم في التعريف بالمواقع الجيولوجية الليبية والمحافظة عليها والاستفادة منها بصورة مستدامة.
وعقب اختتام أعمال الورشة، جرى تكريم مصطفى امحمد هماد، رئيس مجلس إدارة شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، تقديراً لدعم الشركة ومساهمتها في إنجاح هذه المبادرة العلمية والبيئية، التي تعكس أهمية تكامل الجهود الوطنية في سبيل حماية الموروث الطبيعي والجيولوجي لليبيا وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
وعقب ذلك، قام الفريق المشارك بزيارة ميدانية إلى منطقة الجبل الأخضر، للاطلاع عن قرب على عدد من المواقع والحدائق الجيولوجية، والتعرف على ما تزخر به المنطقة من مقومات طبيعية وجيولوجية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجانب التطبيقي للمشروع وربط الجانب العلمي بالمواقع الطبيعية على أرض الواقع.









