حبيب: اعتماد الجدول الموحد للمرتبات لا يعني حل الأزمة الاقتصادية في ليبيا

قال المحلل السياسي زياد حبيب، إن اعتماد الجدول الموحد للمرتبات لا يعني، في حد ذاته، حل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تواجهها ليبيا، معتبرًا أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحًا أوسع لطريقة إدارة الدولة والمال العام.
وأضاف حبيب، عبر حسابه على فيسبوك، أن تقديم توحيد جداول المرتبات باعتباره حلًا للأزمة قد يعيد إنتاج سياسات سبق تطبيقها، مشيرًا إلى أن جذور المشكلة تتجاوز ملف المرتبات إلى منظومة إدارة الدولة والإنفاق العام والرقابة على الموارد.
ودعا إلى مراجعة شاملة للسياسات المالية والإدارية، تبدأ بإنهاء التعيينات القائمة على المحاصصة والمحسوبية، واعتماد معايير الكفاءة والمهنية في شغل الوظائف العامة.
كما طالب بوضع حد لتغوّل التشكيلات المسلحة على مؤسسات الدولة، بما يضمن حصر القرار والسيادة في مؤسسات رسمية موحدة، إلى جانب مراجعة سياسات التعاقدات والتكليفات وإخضاعها للشفافية والرقابة والمصلحة العامة.
وشدد حبيب على ضرورة مراجعة حجم البعثات والسفارات والتمثيل الدبلوماسي بما يتناسب مع احتياجات الدولة وقدرتها المالية، بالتوازي مع إصلاح مؤسسات الدولة والمالية العامة، بدل الاكتفاء بإجراءات جزئية لا تستهدف جذور الأزمة.
وأكد أهمية ترشيد الإنفاق العام، وإخضاع العقود والمرتبات لمعايير الشفافية والرقابة والمساءلة، معتبرًا أن معالجة الاختلالات المالية والإدارية تتطلب إجراءات مؤسسية متكاملة.
وأكد أن ليبيا بحاجة إلى معالجة جذور الخلل في إدارة الدولة والموارد العامة، وبناء مؤسسات تعمل وفق القانون والكفاءة والمصلحة العامة، محذرًا من استمرار دورة الأزمات والإجراءات المؤقتة والوعود دون إصلاحات أعمق.









