الفارسي: اتفاق “4+4” خطوة مهمة بمسار معالجة الخلافات المتعلقة بمفوضية الانتخابات

قال يوسف الفارسي، رئيس حزب ليبيا الكرامة، إن الحل في ليبيا لم يعد شأنًا داخليًا خالصًا، بل أصبح مرتبطًا بتفاهمات دولية تتقاطع فيها مصالح القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.
وبين أن المجتمع الدولي، الذي استثمر سنوات في مسارات الحوار والتسوية، بات أمام اختبار حقيقي لإنهاء حالة الانسداد السياسي، والدفع نحو الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة.
وأوضح أن اتفاق لجنة 4+4، الموقع في 30 أغسطس، يمثل خطوة مهمة في مسار معالجة الخلافات المتعلقة بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار الانتخابي. لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في توقيع الاتفاق، وإنما في تنفيذه، ومدى استعداد الأطراف السياسية للالتزام بمخرجاته بعيدًا عن حسابات المصالح الضيقة.
وذكر أنه مع جلسة مجلس الأمن المرتقبة في 14 أكتوبر، تتجه الأنظار إلى طبيعة الرسائل التي قد يحملها المجتمع الدولي، وما إذا كانت ستتجاوز الدعوات التقليدية إلى إجراءات أكثر صرامة بحق من تثبت مسؤوليته عن عرقلة العملية السياسية أو تهديد الأمن والاستقرار.
وقال إنه مع ذلك، فإن فرض عقوبات على المعرقلين يظل أمرًا مهم عبر صدور قرارات رسمية وهذا أمر جزمنا به، مكملًا: “لا يمكن فصل هذا المسار عن المصالح الأمريكية والاستراتيجية الدولية في ليبيا، سواء ما يتعلق بأمن الطاقة، أو استقرار منطقة المتوسط، أو الحد من تداعيات الانقسام وانتشار الجماعات المسلحة”.
وشدد على أن استمرار الفوضى لم يعد مجرد أزمة داخلية، بل قضية تتشابك فيها الحسابات الليبية مع اعتبارات إقليمية ودولية، مؤكدًا أن الاعتراضات داخل مجلس الدولة الاستشاري، أو مواقف القوى السياسية والعسكرية في طرابلس والمنطقة الغربية، فينبغي التعامل معها وفق مواقفها وأفعالها الفعلية، لا بمجرد الاختلاف السياسي.
وقال إن المعيار الحقيقي للمساءلة هو ثبوت المسؤولية عن تعطيل المسار الانتخابي أو استخدام القوة أو تقويض مؤسسات الدولة، وليس الانتماء إلى مؤسسة أو منطقة بعينها.
ويعتقد أن ليبيا تقترب من مرحلة تتزايد فيها الضغوط الدولية باتجاه تنفيذ الاتفاقات وإنهاء الانسداد السياسي، وأن الحسم الحقيقي سوف يتحول الى تفاهمات وإلى خطوات عملية تقود إلى انتخابات حرة، ومؤسسات موحدة، ودولة تمتلك قرارها وسيادتها، والقرار الدولي اليوم مؤثر بشكل مباشر في مسار الحل الليبي، لضعف القرار الداخلي وتصارع الاطراف السياسية.









