العرادي: تجاوز الأزمة الليبية يتطلب قيادة تمتلك مشروعًا وطنيًا واضحًا

قارن عضو تنظيم الإخوان المسلمين عبدالرزاق العرادي بين التجربتين العراقية والليبية، معتبرًا أن البلدين يواجهان تحديات متشابهة تتعلق بالفساد والانقسام المؤسسي والصراع على السلطة وانتشار الجماعات المسلحة، رغم اختلاف الظروف السياسية والدستورية لكل منهما.
وقال العرادي، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن العراق، رغم امتلاكه ثروات نفطية ومقومات اقتصادية كبيرة، دفع ثمن الحروب والتدخل العسكري وتفكك المؤسسات، فيما لم يؤدِّ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 إلى بناء الدولة المنشودة، في ظل استمرار المحاصصة السياسية والفساد وضعف الحوكمة، على حد قوله.
وأشار إلى أن ليبيا شهدت مسارًا مشابهًا عقب سقوط النظام السابق عام 2011، تمثل في الصراع على السلطة والانقسام المؤسسي وتفاقم الفساد، إلى جانب تحول الجماعات المسلحة إلى أطراف مؤثرة في المشهدين السياسي والاقتصادي، على حد قوله.
وأكد العرادي، أن تجاوز الأزمة الليبية يتطلب قيادة تمتلك مشروعًا وطنيًا واضحًا، يقوم على الشفافية في إدارة المال العام، وتنويع مصادر الدخل، وتقليص الإنفاق غير المنتج، ومكافحة الفساد، وبناء مؤسسات تخضع للقانون، على حد زعمه.
وشدد على ضرورة معالجة ملف الجماعات المسلحة من خلال مسار مدروس يعيد للدولة احتكار القوة تدريجيًا، دون جر البلاد إلى حرب جديدة، محذرًا من استمرار التعامل مع السلطة باعتبارها وسيلة لتوزيع المناصب والمكاسب، وفقاً لادعائه.
وقال إن ليبيا بحاجة إلى قيادة تضع بناء الدولة فوق اعتبارات البقاء في السلطة، معتبرًا أن الخروج من دوامة الصراعات يبدأ بمشروع وطني قابل للتنفيذ، يضمن استقرار المؤسسات واستمرار الدولة، بحسب تعبيره.









