بودوارة: الاتفاقية البحرية مع تركيا يجب أن تُقيّم وفق مصلحة ليبيا وشعبها

قال عضو الحوار المهيكل، أشرف بودوارة، إن الاستفادة من الاتفاقية البحرية الليبية التركية تتطلب ضمان حماية الحقوق البحرية الليبية واستكشاف موارد الطاقة، محذرًا من أن تتحول ليبيا إلى ورقة في صراع إقليمي بين قوى تتنافس على النفوذ في البحر المتوسط.
وأكد بودوارة في منشور عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، أن ليبيا ليست طرفًا في معركة تركيا ضد اليونان، ولا ينبغي أن تكون ساحة لصراع المحاور على حساب مصالحها، مشددًا على أن المعركة الحقيقية تتمثل في بناء دولة قوية ذات سيادة تستثمر موقعها وتحمي ثرواتها وتصون قرارها الوطني.
وأوضح أن العلاقات الدولية لا تُدار بالعواطف أو بمنطق المحاور، بل بحساب المصالح وموازين القوة، معتبرًا أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الليبية التركية يجب أن تُقيّم وفق معيار مصلحة ليبيا وشعبها، باعتبارها شرطًا أساسيًا لأي مكسب وطني، بعيدًا عن مكاسب أنقرة وحسابات مصر وأثينا أو غيرهما.
وأضاف أن دعم الاتفاقيات يجب أن يرتبط بحماية الحقوق البحرية الليبية، وتمكين الشعب من استثمار ثرواته والاستفادة من عوائدها، وفتح آفاق التنمية والازدهار، في مقابل رفض أي اتفاقية تتحول إلى مدخل لنفوذ خارجي يقيّد القرار الليبي أو يرهن سيادة الأجيال القادمة.
وأشار بودوارة إلى أن موقع ليبيا الاستراتيجي وثرواتها يمنحانها أوراق قوة حقيقية، شريطة امتلاك رؤية وطنية مستقلة، وإخضاع الاتفاقيات لمراجعة قانونية واقتصادية شفافة، وضمان توازن المصالح وعدم ارتهان المستقبل لأي قوة إقليمية أو دولية.
واختتم “بودوارة” منشوره بالتأكيد على أن ليبيا ليست جائزة في صراع القوى أو جسرًا لمشاريع الآخرين، بل دولة يجب أن تحدد أهدافها وما تفاوض عليه وما تمنحه وما تكسبه، مؤكدًا أن السيادة لا تتمثل في توقيع اتفاقية فحسب، بل في القدرة على امتلاك القرار بعد توقيعها.









