الشريف: رسوم تصحيحية على السلع ودعم نقدي لمحدودي الدخل للحد من التهريب

قال أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، علي الشريف، إن انخفاض الضرائب والرسوم على بعض السلع في ليبيا مقارنة بدول الجوار يؤدي إلى خلق تشوه في الأسعار، يجعل هذه السلع أرخص داخل ليبيا منها في الدول المجاورة.
وأوضح الشريف في منشور عبر فيسبوك، أن هذا الفارق السعري، وفقًا لمنطق نظرية الأواني المستطرقة، يشجع على انتقال السلع من السوق الليبية إلى الأسواق الأعلى سعرًا، سواء عبر التهريب أو غيره من قنوات التجارة غير المشروعة، بما يؤدي إلى استنزاف الموارد العامة، وحرمان الدولة من إيرادات كان يمكن تحصيلها، فضلًا عن تشوه أنماط الاستهلاك والتجارة.
وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في انخفاض الضرائب بحد ذاته، بل في اتساع الفجوة السعرية مع دول الجوار، في ظل ضعف الرقابة على الحدود وغياب آليات فعالة لضبط حركة السلع.
وأكد الشريف أن المعالجة تتطلب سياسة مالية وتجارية متوازنة تقوم على فرض رسوم وضرائب تصحيحية على السلع التي تشهد فروقًا سعرية كبيرة، بما يحقق تقارب الأسعار مع دول الجوار ويحد من التهريب وتسرب الموارد.
وأضاف أن ذلك يتطلب، في المقابل، تصميم آلية لتعويض المواطنين، خصوصًا محدودي الدخل، عن الأعباء الإضافية، من خلال دعم نقدي مباشر أو تعويضات موجهة، بما يضمن ألا يتحمل المواطن وحده تكلفة الإصلاح.
وشدد على أن الهدف ليس زيادة الضرائب على المواطن، وإنما تصحيح التشوه السعري، وحماية موارد الدولة، والحد من التهريب، وتحقيق العدالة في توزيع الأعباء، دون الإضرار بالمستوى المعيشي للمواطنين.









