القماطي: في الاقتصاد الليبي أخطر ما يواجهنا ليس نقص الدولار بل عقلية القطيع

انتقد أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، حلمي القماطي، ما وصفه بـ«عقلية القطيع» في التعامل مع القرارات النقدية في ليبيا، محذراً من تكرار السياسات الاقتصادية رغم عدم تحقق النتائج المرجوة منها.
وقال القماطي، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، إن التحدي الأخطر الذي يواجه الاقتصاد الليبي لا يقتصر على نقص الدولار أو تراجع الإيرادات أو اتساع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، بل يمتد إلى غياب النقاش العلمي الجاد بشأن القرارات النقدية ومدى فاعليتها.
وأكد أن تقييم السياسات النقدية ينبغي أن يستند إلى نتائجها الفعلية، وفي مقدمتها استقرار سعر الصرف، وانخفاض الأسعار، وتحسن القوة الشرائية للمواطنين، ومدى وصول النقد الأجنبي إلى النشاط الاقتصادي الحقيقي، بدلاً من الاكتفاء بالترويج الإعلامي للقرارات.
وتساءل القماطي، عن أسباب عدم استقرار سعر الصرف، ومدى نجاح الإجراءات المتخذة في الحد من ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى ضرورة فحص أوجه الخلل في الإنفاق واختلالات الاعتمادات المستندية، وتأثيرها في تدفقات النقد الأجنبي.
وأوضح أن كثرة المؤيدين لا تعني بالضرورة نجاح السياسة النقدية، وأن تكرار التصريحات لا يحولها إلى حقائق اقتصادية، مشدداً على أهمية إخضاع القرارات للتقييم العلمي ومراجعة نتائجها وتكاليفها.
واعتبر القماطي، أن الإصلاح النقدي يتطلب الاعتراف بالأخطاء عند ثبوتها، وإتاحة المجال للنقد العلمي، والاستعداد لتعديل السياسات التي لا تحقق أهدافها، مؤكداً أن معيار النجاح الاقتصادي هو النتائج الملموسة، وليس حجم التأييد الإعلامي.









