علي الشريف: تشكيل مجلس أعلى للسياسات الاقتصادية أصبح ضرورة وطنية ملحّة

اعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، علي الشريف، أن تشكيل مجلس أعلى للسياسات الاقتصادية أصبح ضرورة وطنية ملحّة.
وقال الشريف، في منشور على فيسبوك، إنه ”في ظل غياب رؤية اقتصادية واضحة، وتزايد القرارات العشوائية والارتجالية التي تُتخذ دون دراسات كافية أو تقييم حقيقي لآثارها الاقتصادية والاجتماعية، أصبح من الضروري التفكير جديًا في إنشاء مجلس أعلى للسياسات الاقتصادية، يتولى رسم التوجهات العامة للاقتصاد الوطني، ووضع السياسات والخطط التي تحقق المصلحة العامة وتحافظ على موارد الدولة وحقوق المواطنين“.
وأضاف، أن ”استمرار اتخاذ القرارات الاقتصادية بعيدًا عن التخطيط العلمي والدراسات المتخصصة يفتح المجال أمام قرارات قد تخدم مصالح ضيقة وأغراضًا خاصة، على حساب الصالح العام، وتؤدي إلى الإضرار بمصالح الأفراد والمؤسسات، وتفاقم الاختلالات الاقتصادية“.
وأردف أنه ”من هذا المنطلق، نقترح أن تكون تبعية المجلس لمجلس النواب مباشرة، أو لمجلس التخطيط الوطني، على أن تقتصر هذه التبعية على الجانب الإداري والتنظيمي، مع ضمان استقلاليته الفنية الكاملة، بعيدًا عن أي تدخلات أو ضغوط سياسية أو إدارية قد تؤثر في موضوعية قراراته وتوصياته“.
وعقب مضيفًا، ”كما ينبغي أن يتمتع المجلس بصلاحيات واضحة وفاعلة، من بينها: رسم السياسات والتوجهات الاقتصادية العامة للدولة“.
وأكمل، وأيضًا ”دراسة القرارات الاقتصادية الكبرى قبل اعتمادها، وتقييم آثارها ونتائجها المتوقعة، ومراجعة القرارات الاقتصادية المقترحة وإبداء الرأي الفني بشأن مدى ملاءمتها للمصلحة العامة“.
أضاف و”اقتراح التعديلات اللازمة على القرارات التي تتعارض مع السياسات الاقتصادية المعتمدة، وضمان التنسيق والتكامل بين المؤسسات والأجهزة الاقتصادية في الدولة، ومتابعة تنفيذ السياسات الاقتصادية وتقييم نتائجها بصورة دورية“.
وتابع، ”والأهم من ذلك أن تكون للمجلس صلاحية إلزام الجهات والأجهزة الاقتصادية بعرض القرارات ذات التأثير الاقتصادي الجوهري عليه قبل إصدارها أو تنفيذها، وألا يُمرر أي قرار من هذا النوع دون مراجعته وإبداء الرأي الفني بشأنه، مع وضع إطار قانوني يحدد القرارات الخاضعة لهذه المراجعة وآثار مخالفة ذلك“.
وأشار إلى أن ”الهدف من إنشاء هذا المجلس ليس إضافة مؤسسة إدارية جديدة إلى مؤسسات الدولة، وإنما إيجاد مرجعية وطنية متخصصة تضمن أن تكون القرارات الاقتصادية مبنية على العلم والدراسة والتخطيط، لا على الاجتهادات الفردية أو المصالح الضيقة“.
وختم موضحًا أن ”الاقتصاد الوطني لا يُدار بالقرارات العشوائية، وإنما برؤية واضحة وسياسات مدروسة ومؤسسات مستقلة تتحمل مسؤولية حماية المصلحة العامة“.









