جمعية بيئية: الكائنات البحرية تختفي من شرق مصراتة

حذرت الجمعية الليبية لعلوم البحار من تغيرات غير معتادة في قاع البحر قبالة منطقة بويرات الحسون شرق مدينة مصراتة، بعد تلقي بلاغ من أحد صيادي الإسفنج، يفيد بتغير لون القاع واختفاء الكائنات البحرية في المنطقة.
وقالت الجمعية، في بلاغ وجهته إلى وزارة الثروة البحرية بحكومة الدبيبة والجهات الرقابية والبيئية، إن القاع يظهر باللون الأبيض على مساحات واسعة بما يشبه الرخام بعد عمق يقارب 5 أمتار، مع رصد بقع سوداء وفقًا لإفادة الصيادين، مؤكدة أن هذه الظاهرة قد تكون مؤشرًا على حدوث اضطرابات في النظام البيئي البحري.
وفي السياق ذاته، أثارت الباحثة الجيولوجية والناشطة البيئية ياسمين الأحمر مخاوف حادة بشأن هذه التغيرات، مشيرة إلى أن أحد الصيادين لاحظ قبل نحو أسبوع اختفاء الأعشاب والكائنات البحرية، دون معرفة الأسباب الحقيقية للظاهرة.
وانتقدت الأحمر ما وصفته بـ “التكتم الإعلامي” وبطء الاستجابة الرسمية، مؤكدة أن غياب منظومات الرصد والمراقبة البحرية الدورية يجعل الدولة تعتمد كليًا على البلاغات العشوائية للصيادين.
ودعت الجمعية والخبراء وزارة الثروة البحرية والجهات المختصة بالبيئة والبحث العلمي إلى سرعة التحقق من صحة المعلومات، وإيفاد فريق فني وعلمي عاجل لمعاينة الموقع وتوثيق الحالة ميدانيًا، وأخذ عينات من المياه والرواسب لتحديد طبيعة التغير وأسبابه، ومدى تأثيره على الأحياء والموارد البحرية والثروة السمكية.
وأشارت الأحمر إلى الأزمة البيئية الخانقة التي تواجهها الشواطئ الليبية، مشيرة إلى استمرار تصريف مياه الصرف الصحي في البحر دون معالجة، وتحول بعض الشواطئ إلى مكبات للقمامة. وانتقدت توجيه ميزانيات الدولة نحو مشاريع تزيين الطرق ورصف البلاط، بدلاً من تخصيصها لإصلاح محطات المعالجة وتنظيف الشواطئ.
واعتبرت أن هناك فجوة كبيرة بين المشاريع البيئية ومبادرات الاستدامة المعلنة وبين الواقع الميداني المتدهور.









