اخبار مميزة

«الشيخ كاره» يتخلى عن حليفه «باشاغا» مقابل أموال «حكومة السراج»

تخلى قائد جهاز قوة الردع الخاصة عبدالرؤوف كاره، عن حليفه القديم، فتحي باشاغا وزير داخلية حكومة الوفاق، رغبةً في ميزانية مستقلة سيمنحها له فائز السراج رئيس “المجلس الرئاسي” على أن يكون تابعاً له بشكل مباشر، في وقت رأي فيه مراقبون أن قرار :السراج” بإعادة تنظيم جهاز قوة الردع الخاصة بقيادة الشيخ عبدالرؤوف كاره، ليصبح تابعاً له بشكل مباشر، وذمة مالية مستقلة، بعيدا عن وزارة الداخلية التي يترأسها فتحي باشاغا، يستهدف توفير غطاء أمنيا وولاء من قبل “الردع” لرئيس “المجلس الرئاسي” مباشرة.وأصدر رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج ، قرارا بإعادة وجاء في القرار الذى تحصلت عليه “الساعة 24” ، يعاد تنظيم جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب بحيث يسمى “جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة” وتكون له الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة؛ ويتبع المجلس الرئاسي. ويتكون المقر الرئيسي للجهاز بمدينة طرابلس ويجوز إنشاء فروع له بقرار ويصدر من رئيس المجلس الرئاسي بناء على عرض من رئيس الجهاز.وأكد الكاتب السياسي عزالدين عقيل، أن هناك عصابات تتصارع على النفوذ للوصول إلى خزائن المال العام والقيام بعمليات نهب جبارة دون رقيب أو حسيب في ليبيا.وقال عقيل في مداخلة تلفزيونية عبر قناة «العربية الحدث»: “في ليبيا الصراع ليس طائفيا أو أثنيا، ولكن الصراع عبارة عن عصابات تتصارع على النفوذ، للوصول إلى خزائن المال العام والقيام بعمليات نهب جبارة وكبيرة جدا دون حسيب أو رقيب، وبالتالي هذه التحالفات، هي تحالفات انتهازية، فحليف اليوم لن يكون كذلك غدا”.وأضاف “هذه المليشيات والجماعات المسلحة ليس لها أي قواعد شعبية إطلاقا، مثلما هو الحال مع زعماء الطوائف في الصراعات أو النزاعات الأهلية وهذه هي تقريبا الأغلبية الغالبة من النزاعات المسلحة التي يكون الصراع بها اثني أو طائفي”.وتابع “المجتمع الدولي يرفضهم بشدة أو يضعهم على مائدة للتفاوض، مثلما فعل مع نزاعات مسلحة سابقة في عدة دول، شيء غريب أن يصرون في ليبيا أن يأتوا بالحشرات وقطط الشوارع لكي تجلس حول مائدة التفاوض”. وواصل “عبد الرؤوف كاره ليس من النوع الذي يسلم قيادته للسراج، ربما يوظف نفسه في خدمته، فهذه هي طبيعة عمل الجماعات المسلحة، أنها تقدم أعمال بمقابل وربما تكون هذه الخطوة هي في سبيل توفير حماية للسراج”.واستطرد “مليشيا الردع مكونة منذ بداية فبراير 2011، فعبد الرؤوف كاره، هو أحد من أسقطوا الدولة الليبية سقوطا حرا على يد الناتو وبعد ذلك شكل هذه المليشيا وسيطر على قاعدة معيتيقة، وتطورت مع الأيام، والسراج يحاول أن يوظف هذه الجماعة القوية في طرابلس لصالحه ويحاول استمالتها على حساب باشاغا”.وفي وقت سابق، قال الرئيس السابق للبعثة الأممية في ليبيا، غسان سلامة، في حوار تلفزيوني قبل أيام، أن هناك فئات داخل ليبيا مستفيدة ماليًا من الحرب والقتال، وتعمل على إفشال أي حل ومعارضة أي سلام، مشيرا إلى أن الصراع في ليبيا ليس طائفيا أو أثنيا، وإنما هو صراع على المناصب والأموال والسلطة، ولهذا هناك سيولة في التحالفات بليبيا.كلام سلامة أعتبره كثير من المراقبين أنه تفسير حقيقي لما يجري في ليبيا اليوم، وهو الأمر الذي يمكن إسقاطه بسهولة على موقف كاره الذي كان إلى وقت قريب متحالفا مع باشاغا، وقد حظي بإشادات كبيرة منه، حتى أنه وصف قوة الردع بأنها القوة الوحيدة المحترفة والمنضبطة في طرابلس، لكن يبدو أن سطوة المال لا تقاوم عند الشيخ كاره الذي أمتثل مباشرة لقرار السراج، متخليا عن حليفه القديم الذي كان إلى وقت قريب يتشارك معه حتى “المنهج الفكري”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى