بلومبيرج: أردوغان يراهن على دعم ترامب في ليبيا.. وخبراء: سيتركه وحيدًا ليواجه مصيره

أكد المحلل السياسي الهندي والمحرر الرئيس لمجلة تايم بوبي غوش، أن التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تشير إلى أن طموحاته في ليبيا لم تعد تقتصر على حماية حكومة الوفاق وتمكينها من التفاوض على قدم المساواة مع خليفة حفتر، مشيرًا إلى تركيا رفضت اقتراحًا لوقف إطلاق النار من مصر، وذلك في إشارة إلى إعلان القاهرة.

وأشار غوش، في مقالة له بوكالة “بلومبرج” الأمريكية، إلى أن تراجع قوات حفتر مؤخرًا أتاح لتركيا توسيع نفوذها في ليبيا وسعيها للحصول على غطاء سياسي وعسكري من واشنطن وبروكسل، وذلك من خلال دعوتها لدور أمريكي وحلفي أكثر نشاطًا، قائلاً: “لكن أردوغان في الحقيقة ينوى استمرار الحرب”.

وأوضح غوش، أنه لا يوجد أي حديث عن سحب القوات التركية، لافتًا إلى أنه على العكس من ذلك، فإنه من المحتمل أن يتزايد الوجود التركي مع وجود خطط لتدريب ميليشيات الوفاق، مشيرًا إلى أن هناك مناورات بحري تركية تجري قبالة الساحل الليبي لاستفزاز الجانب الفرنسي.

وكشف غوش، أن الوفد التركي الذي زار طرابلس مؤخرًا، ناقش التعاون في مجالات الأمن والاستثمار والبنية التحتية والنفط، مؤكدًا أنه من المتوقع أن يساعد المستشارون الأتراك في إعادة بناء النظام المصرفي الليبي، كما ستساعد الشركات التركية في استكشاف الطاقة، وستنقل السفن التركية النفط الليبي إلى الأسواق العالمية.

وأكد غوش، أن ما وصفه بـ”مسرحية أردوغان” في ليبيا دائمًا كانت ذات أبعاد اقتصادية كبيرة، لافتًا إلى أن أحد العوامل المحفزة لدعم أردوغان لحكومة الوفاق كان استئناف مشاريع البناء التي تبلغ قيمتها حوالي 18 مليار دولار.

وأوضح غوش، أن ليبيا هي أيضًا المفتاح لمطالبات تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث تأمل في أن تصبح لاعبًا مهمًا في مجال الطاقة، بالإضافة لأبعاد سياسية واستراتيجية، حيث تضم حكومة السراج إسلاميين مقربين أيديولوجيًا من حزب أردوغان.

وتطرق المحلل السياسي، إلى إلغاء وفد روسي يضم وزير الخارجية سيرجي لافروف ووزير الدفاع سيرجي شويغو، زيارته إلى اسطنبول في اللحظة الأخيرة، مشيرًا إلى أنه دليل واضح عن حالة من عدم الرضا تجاه هذا الدور التركي في ليبيا.

إلى ذلك، بيّن غوش، أن أردوغان قد يعتمد على دعم الولايات المتحدة، حيث تحدث مؤخرًا عن اتفاقات-غير محددة- مع الرئيس ترامب لإبقاء حفتر بعيدًا عن أي مفاوضات، متهكمًا على أردوغان بأنه يطلب الكثير من رئيس أمريكي وصفه بـ”الزئبقي”، والذي ليست لديه رغبة في المغامرات الخارجية، مؤكدًا أن ترامب سيترك تركيا لتدافع عن نفسها هي ليبيا.

مقالات ذات صلة