عبدالله: دخول ليبيا لـ “الجنايات الدولية” تصرف قانوني بالغ الخطورة

قال عمر عبدالله أستاذ القانون الدستوري بجامعة سرت، معلقا على قرار “الدبيبة” المتضمن اعتراف ليبيا بمحكمة الجنايات الدولية، -قال- إن الدخول إلى المحكمة الجنائية الدولية هو كالدخول إلى بيت الضبع، فقرار الدخول يكون بإرادتك، أما ما يترتب على ذلك من نتائج ومسارات لاحقة فلن يكون جميعه تحت سيطرتك.
وأوضح عبدالله، عبر حسابه على فيسبوك:” يستند الإعلان بقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية إلى نص الفقرة (3) من المادة (12) من نظام روما الأساسي؛ غير أن مثل هذه الخطوة لا تمثل فقط إجراءً شكليًا أو محدود الأثر، بل هي تصرف قانوني بالغ الخطورة تترتب عليه آثار واسعة قد تمتد لسنوات طويلة”.
وأكد أن الدولة التي تتقدم بإعلان قبول الاختصاص بإرادتها المنفردة، دون أن تكون طرفًا في النظام الأساسي، إنما تمنح المحكمة سلطة مباشرة لممارسة ولايتها بشأن الجرائم الداخلة في اختصاصها ضمن النطاق المحدد في ذلك الإعلان.
وتابع:” بعد ذلك، لن يكون لها أي دور أو تأثير في التحكم في مسار التحقيقات أو تحديد الأشخاص الذين قد تشملهم إجراءات التحقيق والمحاكمة، إذ تصبح هذه المسائل خاضعة للنظام الأساسي للمحكمة ولصلاحيات أجهزتها المختلفة”.
ونوه بأن محاولة قصر الاختصاص على جانب دون آخر، أو فرض قيود تتعارض مع طبيعة الاختصاص الذي قرره نظام روما الأساسي، تثير إشكالات قانونية؛ لأن الدولة عند قبولها اختصاص المحكمة لا تعيد صياغة النظام الأساسي، وإنما تقبل الخضوع للمنظومة القانونية التي أنشأها ذلك النظام.
وتابع:” كان ينبغي التروي والدراسة الدقيقة قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة؛ فقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليس قرارًا عابرًا يمكن التراجع عن آثاره بسهولة، بل هو قرار سيادي ذو تبعات قانونية وسياسية قد تتجاوز ما تتوقعه الجهة التي اتخذته”.









