«ليفي» يواصل إحراج «الوفاق» بصورة جديدة.. دراجة نارية وسيارات مصفحة تابعة لداخلية باشاغا

في تحدي جديد، نشر برنارد ليفي، المفكر الصهيوني الفرنسي، صورة له، خلال زيارته التي قام بها مؤخرا إلى مدينتي مصراتة وترهونة، وظهر خلالها درجة نارية وسيارات تأمين تابعة لداخلية فتحي باشاغا.

يأتي نشر هذه الصورة في ظل الجدل الواسع الذي أثارته زيارته إلى ليبيا بدعوة من فتحى باشاغا وزير داخلية السراج، وزعم «حكومة الوفاق» أنها بصدد فتح تحقيق عاجل في تلك الزيارة التي نفت عنها الصبغة الرسمية.

وزار ليفي ترهونة ومصراتة في 25 يوليو الجاري وأظهرت الصورة خلفه دراجة نارية تابعة للشرطة وسيارات حماية مصفحة تابعة لقوة المهام الخاصة التابعة لداخلية باشاغا.

وعقب الزيارة انتابت حالة من التخبط والقلق «حكومة السراج» بعد زيارة المفكر الفرنسي «الصهيوني» برنارد هنري ليفي إلى ليبيا، فبعد جدل طويل بين النفي والإثبات حول تلك الزيارة، حسم «ليفي» بنفسه أمرها بنشره صور له من مدينة ترهونة وسط حراسة، وهو الأمر الذي وضع الوفاق في مأزق صعب الفكاك منه، فأصدر مجلس السراج بيانا ادعى فيه أن لا علاقة ولا علم له بزيارة «ليفي» كما لم ينسق معه بشأنها، وأنه اتخذ إجراءاته بالتحقيق في خلفية هذه الزيارة لمعرفة كافة الحقائق والتفاصيل المحيطة بها.

ليفي يكشف كواليس الزيارة

وكشف المفكر «الصهيوني» كواليس زيارته إلى ليبيا عبر مطار مصراتة، بعدما أثار ذلك ضجة كبرى في جميع الأوساط الليبية، حيث نشرت قناة «ليبيا الأحرار»، الأحد، مقطعا صوتيا لـ«ليفي» أرفقته بترجمة عربية لحديثه الفرنسي، ردا على عدد من التساؤلات طرحتها القناة الممولة من قطر والتي تبث من تركيا والداعمة لجماعة الإخوان المسلمين بليبيا.

ونفى «ليفي» ما ذكرته حكومة الوفاق في بيان لها حول عدم علمها بزيارته، قائلا: “لقد حصلت على تأشيرة زيارة إلى ليبيا كصحفي، حتى أكتب تقريرا عن مصراتة والمنطقة الغربية بصفة عامة لصحيفة «وول استريت جورنال» الأمريكية، و«باري ماتش» في فرنسا”.

وكذّب «ليفي» نفي وزارة الخارجية بحكومة “الوفاق” منحه تأشيرة لزيارة ليبيا، قائلا: “معلومات خاطئة، لقد أتيت إلى ليبيا بتأشيرة نظامية لكتابة تقرير للصحيفة التي أرسلتني، والتأشيرة ليست من وزارة الداخلية الليبية، وإنما هي تأشيرة عادية وسليمة”.

وأضاف المفكر الصهيوني: “أنا لست في طرابلس، أنا في مصراتة، أنا أريد السلام ووحدة ليبيا والديمقراطية ونهاية الحرب، لأنهم عانوا الكثير من هذه الحرب، وهم عانوا من داعش والقذافي، أنا هنا لكي أدعم الليبيين، الذين عانوا طويلا، ويجب أن ينتهي كل شيء، كفى معاناة، كفى حربا”.

وفضح حديث «ليفي» عن المسرحيات الهزلية الإعلامية التي أدارتها «الوفاق» حول زيارة المفكر الصهيوني إلى ترهونة، ومن بينها بث مقاطع مرئية حول إطلاق المليشيات المسلحة التابعة للسراج النار على موكبه ومنعه من زيارة مدينة «ترهونة»، وفراره إلى مدينة الخمس.

وعن سبب التناقض في تصريحات “الوفاق” حول الموافقة على زيارته، قال ليفي: “يجب أن تسألوها، فلدي دعوة لزيارة مصراتة، وترهونة، ومدعو من قبل ليبيين وأنا معهم اليوم، فلم ألتق بأي مسؤول من الوفاق، والتقيت مع المدنيين الذين عانوا من داعش”.

«الوفاق» تبرر

حالة الغليان التي افتعلتها الزيارة، دفع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية لإصدار بيان، يؤكد فيه أنه لا علم له بالزيارة، ولم يتم التنسيق معه بشأنها، وأنه سيحاسب من نسقها أو رتبها، لكن التأكيدات الرسمية الليبية توضح أن ليفي وصل إلى الأراضي الليبية بعد حصوله على تأشيرة من وزارة الخارجية التابعة لحكومة الوفاق، بل إن الطائرة التي أقلته من مالطا إلى مصراتة تابعة لوزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، وبعد رفض قيادات محلية في مصراتة لقاء ليفي ولزيارته، أعلن باشاغا أن الزيارة “فردية وليست لها أبعاد سياسية”.

وقال باشاغا مدعيا: “أي زيارة لشخصية صحفية دون دعوة رسمية من الحكومة الليبية (في إشارة إلى الوفاق) لا تحمل أي مدلول سياسي يمثل حكومة الوفاق، والرأي العام له مطلق الحرية في التعاطي والتفاعل مع أي حدث عام بالخصوص”.

‏واتهم وزير داخلية “الوفاق” والقيادي في مليشيات مصراتة منتقدي زيارة ليفي بأنهم يستغلون الأحداث لتصفية حسابات سياسية، إذ أضاف زاعما: “حرية الصحافة والإعلام واحدة من أعمدة الدولة المدنية الديمقراطية، وحق الاعتراض على أي زيارة مكفول للجميع، ولا وصاية على الرأي العام، رغم استغلال بعض الأطراف للأحداث بغرض تصفية حسابات سياسية ضيقة”ـ على حد زعمه.

باشاغا منح ليفي التأشيرة

وفي نفس السياق، كشف مصدر أمني مسؤول في تصريح لـ«الساعة 24» أن باشاغا منح بشكل شخصي وتوجيه مباشر لإعطاء المفكر الفرنسي من أصول يهودية ”الصهيوني” تأشيرة دخول عبر مطار مصراتة المدني اليوم السبت، صادرة من خارجية الوفاق، كما أعطى الإذن لطائرة ليفي بالهبوط في مصراتة، وكلف فرقة أمنية بتأمينه وحمايته بمقر إقامته بالمدينة.

وفي نفس السياق، قالت مصادر إعلامية ليبية إن الإعلامي عماد شنب وهو مستشار وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، من قام بتنسيق لقاء الصهيوني ليفي مع عضو نواب طرابلس سليمان الفقيه، ومحمد السبتي (طيارة)، ورئيس المجلس العسكري مصراتة الأسبق رمضان زرموح.

من جانبها، قالت صحيفة “لا ستامبا” الإيطالية إن ليفي وصل صباح السبت إلى مطار مصراتة بدعوة من المكتب الإعلامي لوزير الداخلية فتحي باشاغا.

وكان ليفي قد ظهر في ليبيا عام 2011 وأشارت تقارير إلى أنه لعب دورا كبيرا من وراء الستار في ذلك الوقت، في إقناع فرنسا بالتدخل العسكري في ليبيا والترتيب لمرحلة ما بعد القذافي.

وبعد دعمه للمعارضة في عام 2011، تحول ليفي إلى شخصية غير مرغوب فيها لكثير من الليبيين، لا سيما بسبب دعوته إلى تدخل دولي في 2011، بقيادة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة