الشاطر عن دعوات التظاهر: إقحام الجماهير مشكلة وستؤدي إلى مزيد من تدهور الأمور

اعتبر عبدالرحمن الشاطر، عضو المجلس الاستشاري للدولة، أن الدعوات المطالبة بالخروج إلى التظاهرات هي مؤشر على وجود خلافات داخل حكومة الوفاق وغياب كامل وعجز في حل المشاكل.

وقال “الشاطر”، عبر تغريدة له في تويتر، أن ‏هناك دعوات لمظاهرة احتجاجية يوم 20 الجاري هناك من يؤيدها ومن يعارضها.

وعبر عضو المجلس الاستشاري عن استغرابه من تأييد بعض المسؤولين لتلك التظاهرات، قائلا: “الغريب أن مسؤولين يؤيدونها”، مشيرا إلى أن ذلك يعد “مؤشر أن خلافات في الحكومة وعجز في حل المشاكل وغياب كامل عن معالجة الأوجاع”.

واختتم “الشاطر” بالقول: “الحكومة غير اامتناغمة مشكلة وإقحام الجماهير لحلها مشكلة ذهاب للمزيد من تدهور الأمور”.

ووصلت الأزمات المشتعلة داخل المجلس الرئاسي ذروتها، خلال السويعات الماضية، بعد أن ندد أحمد معيتيق بالوضع في طرابلس ودعا بشكل علني المواطنين إلى التظاهر ومحاسبة الفاسدين، ملزما وزارة الداخلية في حكومة الوفاق بحمايتهم، إلا أن “السراج” سارع باستخدام سلطاته معلنا فرض حظر التجول بشكل كلي يومي الجمعة والسبت، لمنع المواطنين من الخروج ضده، فضلا عن خروج بعض الأبواق المساندة للسراج متهمة الأطراف الأخرى بالمعطلة والمحبطة.

وأسقطت الخلافات بين السراج ونائبيه أحمد معيتيق وعبدالسلام كاجمان، القناع عن فساد المنظومة الإدارية والمالية داخل حكومة الوفاق، حتى وصل الأمر إلى الدعوة للتظاهر والخروج الشعبي إلى الميادين والشوارع لمحاسبة المقصرين وفتح ملفات الفساد على رؤوس الأشهاد، الأمر الذي حظي بتأييد واسع من قبل الساسة والمراقبيين للوضع المتراجع والمنهار في العاصمة طرابلس وسط حالة من السخط الشعبي بعد توقف الخدمات المقدمة للمواطنين وتراجعها بشكل فج.

وفتح عبد السلام سعد کاجمان، النائب بمجلس رئاسة حكومة الوفاق، أيضا النار على السراج ونواب وأعضاء الحكومة، مطلقا عليهم وابلا من الاتهامات خاصة المتعلقة بالمؤسسة الليبية للاستثمار، وقال إن رئيس مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار هو مجلس رئاسة الوزراء “مجتمعا” والمتكون طبقا للاتفاق السياسي الليبي من رئيس مجلس الوزراء وخمس نواب وثلاث وزراء، وأنه لضمان صحة وقانونية اجتماعات وقرارات مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار، باتخاذ عدة إجراءات.

وشن عبد الباسط مروان هجوما عنيفا على معيتيق وعضو المجلس الرئاسي عبد السلام كاجمان، في وقت سابق اليوم الجمعة، واصفا إياهما في بيان له بـ”الفئة المعطلة والمُحبِّطة” وخدمة أطراف محلية ودولية تسعى لإسقاط الرئاسي.

وقال “مروان” إن “كاجمان” فضّل الاختفاء والصمت طيلة أشهر الحرب والآن يظهر في صورة المعرقل لقرارات المجلس الرئاسي، ولا ندري لصالح من بالضبط ولماذا يقوم بمثل هذه التصرفات.

وتابع البيان: “كما أننا استغربنا سلوكيات النائب أحمد معيتيق وبعض إجراءاته وتصريحاته اللا مسئولة والتي لا تخدم مطلقا إلا بعض الأطراف المحلية للأسف ومن يدعمها دوليا فهو يقدم لهم بقصد أو بغيره دعما في مشروعهم الهادف للنيل من شرعية المجلس الرئاسي، بعدما فشلوا في تحقيق حلم إسقاطه عسكريا عبر المحاولة الفاشلة لغزو طرابلس في أبريل 2019″ بحسب البيان.

ويشار إلى أن ما تدعى “إدارة الدعم المركزي” بوزارة الداخلية بحكومة الوفاق حذرت أمس الجمعة من ما أسمته محاولة زعزة الاستقرار، على حد ادعائها، بعد مطالبة نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، “باشاغا”، بتأمين التظاهرات ضد الفساد وحكومته، والتي دعا المواطنين إليها.

ونشرت “الإدارة” صورا لتجهيزات ما تدعى “سريتي مكافحة الشغب والتدخل السريع”، ومعلنة عن تجهيز وحدة عمليات تحسبا لأي طارئ أو حدوث أعمال شغب أو محاولة مسلحة لزعزعة الأمن في طرابلس.

 

مقالات ذات صلة