رئيس النيجر يستقبل وفدا ليبيا برئاسة أمين قوات القيادة العامة اللواء عبد الكريم هدية

استقبل رئيس جمهورية النيجر محمد إيسوفو، مساء السبت، وفدا ليبيًا برئاسة الأمين العام لقوات القيادة العامة، اللواء عبد الكريم هدية.

ونقلت  مواقع إخبارية من النيجر،  عن رئاسة الجمهورية فى النيجر،  إن اللواء عبد الكريم هدية رافقه في الزيارة عدد من زعماء القبائل الليبية.

ووقعت تركيا اتفاقية عسكرية مع دولة النيجر الحدودية مع ليبيا، فى الأسبوع الأخير من شهر يوليو الماضى فى محاولة جديدة لتثبيت أقدامها في ليبيا، وربما تقدم خلال الفترة المقبلة على إقامة قاعدة عسكرية تركية في النيجر، حسبما أشارت تقارير صحفية، الجمعة.

واحتفت وسائل إعلام موالية لحكومة الوفاق وتابعة لجماعة الإخوان المسلمين، الجمعة، بتوقيع أنقرة اتفاقية عسكرية مع دولة النيجر، لم تعلن عن تفاصيلها بعد.

وأعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، عن توقيع بلاده اتفاقية للتعاون العسكري مع النيجر، بعدما ناقش الجانبان تأثيرات الوضع الليبي على المنطقة، وذلك خلال لقاء جمعه برئيس النيجر، محمد يوسفو، في العاصمة نيامي.

وبحسب وسائل الإعلام، فإن وزير الخارجية التركي أشار إلى أن دولة النيجر تشعر أيضا بتأثيرات الوضع في ليبيا.

وشدد الوزير التركي- الذي قام بجولة أفريقية- على أن تركيا ستدعم الدول الأفريقية والمنظمات في القارة السمراء، خصوصا دول الساحل، لتكون أكثر فعالية في موضوع حل المشكلة في ليبيا، وإرساء وقف إطلاق النار، والتوصل إلى حل سياسي”، مضيفا، أن الذين فضلوا الحل العسكري في ليبيا حتى الآن هزموا في ساحات القتال، ولم يتمكنوا من تحقيق النجاح، ولن يتمكنوا، والحل سياسي وفقط”، وفق تصريحاته.

 

“تحجيم فرنسا”

 

زعم  إبراهيم صهد، ‏ عضو المجلس الاستشاري بحكومة الوفاق، في تصريحات لـ”عربي21″،‏أن “هذا الأمر كان متوقعا، خاصة وأن النيجر تعاني كثيرا على كل الأصعدة من توقف علاقاتها مع ليبيا، خاصة الاقتصادية، ومن هنا فإن تركيا ستكون حليفا وسندا لهذه الدولة الأفريقية من ناحية، كما يمكن هذا الاتفاق الحكومة التركية من النفاذ إلى القلب الأفريقي، لذا يمكن أن تمهد هذه الاتفاقية العسكرية إلى تحجيم النفوذ الفرنسي، وتقليل فرص التهديدات العسكرية الفرنسية،على حد قوله

 

“توسع تركي في أفريقيا”

 

في حين أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة “سكاريا” التركية، خيري عمر، إلى أن هذه الخطوة تأتي “ضمن توسيع تركيا لعلاقتها الدبلوماسية مع الدول بشكل عام، وتطبيق الدبلوماسية النشطة في أفريقيا، وقد يأتي الملف الليبي ضمن ذلك أو لا يأتي، لكنه ليس هو العنوان، مشيرا إلى الحراك التركي النشط في أفريقيا، ستتبعه خطوات مع دول أخرى في الساحل والصحراء، خاصة أن هناك قواسم مشتركة الآن بين عدة دول لتشجيع الحل السياسي في ليبيا ومنها تركيا”.

“تشاد القادمة”

 

أما الناشط السياسي من الجنوب الليبي، إسماعيل بازنكة، أشار إلى أن توقيع اتفاقية للتعاون العسكري والأمني في هذا التوقيت سيصب في مصلحة الطرفين، تركيا تستفيد بتوسعها في الداخل الأفريقي، والنيجر في لعب دور أكبر في ملف الدولة الجارة ليبيا، وكذلك فوائد اقتصادية كبرى”، مشيرا إلى أن وجود تركيا في دول الساحل والصحراء أصبح قاب قوسين أو أدنى، وهي تستفيد من تصاعد الرفض الشعبي للتواجد الفرنسي في المنطقة، لذا ستجد تركيا ترحيبا واسعا رسميا وشعبيا.

وبخصوص الدولة القادمة، توقع بازنكة أن “تكون دولة تشاد التالية في توقيع اتفاقيات التعاون العسكري والأمني، خصوصا أن التعاون الاقتصادي والدبلوماسي في تطور مستمر بين البلدين، ويجب على تركيا أن تعمل على مشاريع تنموية؛ حتى تكسب ثقة شعوب المنطقة، ولا تراهن على حكومات تتغير دوما”، وفق تصريحه لـ”عربي21”.

 

مقالات ذات صلة