مسؤول بالخارجية البريطانية: وقف القتال في ليبيا خطوة هامة ولابد من خروج المرتزقة

أعلن وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني، جيمس كليفرلي، ترحيب بلاده بموقف كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج ورئيس مجلس النواب، عقيلة صالح بشأن وقف إطلاق النار، لافتًا إلى أن الشعب الليبي واضح في موقفه بأنه لا وجود لحل عسكري في ليبيا.

وأوضح في بيان صدر اليوم السبت، أن الاتفاق حول وقف القتال في ليبيا يمثل خطوة هامة على الطريق تجاه سلام وأمن واستقرار مستدامين، مطالبا الفاعلين الخارجيين، من جميع أطراف الصراع، تلبية طموح الشعب الليبي بالالتزام بوقف إطلاق النار بشكل دائم، بما في ذلك خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

كما أضاف “كليفرلي”، ترحيب بلاده باستئناف إنتاج النفط، معتبرًا أن الحصار لن يؤدي سوى لإلحاق الضرر بالشعب الليبي، وبالتالي يلزم المضي قدمًا باستئناف الإنتاج لما هو في صالح جميع الليبيين.

وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، قد أصدر أمس الجمعة، قرارا بوقف إطلاق النار والعمليات العسكرية، مؤكدا أنه وجه تعليماته لجميع ما أسماهم “القوات العسكرية” بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في كل الأراضي الليبية، على حد زعمه.

وبحسب بيان صادر عن المجلس الرئاسي، فإن قرار “السراج” بوقف إطلاق النار جاء انطلاقا من مسئوليته السياسية والوطنية وما يفرضه الوضع الحالي الذيي تمر به البلاد والمنطقة وظروف جائحة كورونا، على حد تعبيره.

ولفت السراج، إلى أن تحقيق وقف فعلي لإطلاق النار يقتضي أن تصبح منطقتي سرت والجفرة منزوعتي السلاح وتقوم الأجهزة الشرطية من الجانبين بالاتفاق على الترتيبات الأمنية داخلهما، على حد قوله.

وزعم السراج، أن الغاية النهائية من وقف إطلاق النار هي استرجاع السيادة الكاملة على التراب الليبي وخروج القوات الأجنبية المرتزقة.

وتابع:” أنه لا يمكن التفريط في مقدرات الشعب الليبي ولهذا يجب استئناف الإنتاج والتصدير في الحقول والموانئ النفطية على أن يتم إيداع الإيرادات في حساب خاص بالمؤسسة الوطنية للنفط لدى المصرف الليبي الخارجي، وأن لا يتم التصرف فيها إلا بعد التوصل إلى ترتيبات سياسية جامعة وفق مخرجات مؤتمر برلين بما يضمن الشفافية والحكمة الجيدة بمساعدة البعثة الأممية  والمجتمع الدولي”.

وفي نفس الإطار، ادعى “السراج” قيامه بجميع الإجراءات لدعم الإدارة الفعالة والمثلى للموارد الوطنية، مجددا التأكيد على أن المؤسسة الوطنية للنفط هي الوحيدة التي يحق لها الإشراف على تأمين الحقول والموانئ النفطية في جميع انحاء ليبيا.

ودعا “السراج” إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في شهر مارس المقبل وفق قاعدة دستورية مناسبة يتم الاتفاق عليها بين الليبيين، على حد قول

ومن جانبه دعا المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، في بيان صدر أمس الجمعة أيضا، إلى وقف إطلاق نار شامل وكافة العمليات القتالية والبدء في إجراء انتخابات نزيهة.

وقال “صالح”، إن وقف إطلاق النار يقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية ويخرج المرتزقة ويفكك الميليشيات ويساهم في عودة ضخ النفط.

كما أعرب “صالح” عن تطلعه لوقف إطلاق النار وجعل سرت مقرا مؤقتا للمجلس الرئاسي الجديد على أن تقوم شرطة رسمية من مختلف المناطق بتأمين المدينة حيث يتوجب على المجلس الرئاسي الجديد البدء من مدينة سرت وتأمينها من قوة شرطية من عموم البلاد.

كما أكد “صالح” على الالتزام باستئناف إنتاج وتصدير النفط وتجميد إيراداته في حساب بالمصرف الليبي الخارجي، قائلا “لن يتم التصرف بإيرادات النفط قبل تسوية سياسية وفق مؤتمر برلين وإعلان القاهرة وبضمانة أممية”.

ولفت “صالح” إلى أنه ينبغى إخراج المرتزقة وتفكيك المليشيات لتحقيق السيادة الوطنية الكاملة، مؤكدا أننا نسعى لإطلاق مصالحة وطنية شاملة وطي صفحات الماضي وبناء دولة عبر عملية انتخابية وفقا للدستور وإقامة دولة وفقا للقانون.

الوسوم

مقالات ذات صلة