«الشريف»: الصراعات المحتدمة في طرابلس خدمة للعدو وفرصة للانقضاض علينا من جديد

«الشريف» محذراً «السراج» و«باشاغا»: الصراعات الخفية على السلطة تخدم العدو

أقر القيادي في الجماعة الليبية المقاتلة خالد الشريف، المقيم في تركيا، بوجود صراع بين فائز السراج، رئيس “حكومة الوفاق” مُلمحاً، وفتحي باشاغا، وزير داخليته، لاستغلال حراك طرابلس.

قال “الشريف” في تدوينة على “فيسبوك” اليوم الجمعة: “الصراعات الخفية التي تحتدم في طرابلس ليست لمصلحة الوطن في هذه المرحلة فالعدو مستمر في تحشيد قواته وكذلك ترك الفساد والفشل المستشري في العديد من القطاعات الحكومية بدون اجراءات رادعة هو خدمة للعدو وتهيئة الظروف له للانقضاض من جديد” على حد قوله.

وسبق أن كشف مصدر دبلوماسي مسؤول في المجلس الرئاسي خلال اتصال هاتفي مع “الساعة 24” بأن زيارة المفكر الصهيوني برنار هنري ليفي إلى مدن مصراتة والخمس وترهونة كانت بدعوة واتفاق مع وزير الداخلية فتحي باشاغا .

وأكد ذات المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته لدواعي أمنية تهدد حياته في طرابلس، بأن المفكر الصهيوني ” ليفي ” قدم دعمًا لـ ”باشاغا ” بأن يتحرك وبقوة للسيطرة على العاصمة طرابلس والمنطقة الغربية .

وعقب عودة ” باشاغا ” ظهر الخميس من تركيا، أكدت مصادر مقربة من وزير الداخلية وأحد أبرز قيادات مصراتة ذات الحضور القوي بأنه بات مقرباً من صنّاع القرار في أنقرة وفي مقدمتهم رئيس جهاز المخابرات التركية، الذي رفض زيارة كانت مقررة الخميس لـ ” فايز السراج ” يلتقي خلالها مسؤولين أتراك .

واحتلت الميليشيات التابعة لحكومة “الوفاق” ميدان الشهداء في العاصمة طرابلس، بعربات مدرعة وآليات ثقيلة، لمنع دخوله من قبل المتظاهرين الرافضين لفائز السراج اليوم الجمعة.

وأفاد مراسل “الساعة 24” بأن الميليشيات التابعة لفائز السراج قطعت منافذ العاصمة الرئيسية، وأقامت نقاط تفتيش للسيارات والمارة، خاصة على مقربة من ميدان الشهداء والطرق المؤدية إليه.

وأضاف مراسلنا أن عناصر من القناصة التابعة للمليشيات المسلحة إضافة إلى المرتزقة السوريين توزعوا في مناطق متفرقة، لقمع أي تظاهرات تندد بسياسات “الوفاق” التي تسببت في انعدام الخدمات وتردي الأوضاع المعيشية للمواطن.

وأكد في الوقت نفسه أن عددا من المحتجين توجهوا في جماعات إلى وسط طرابلس من اتجاهات متفرقة، للتحايل على انتشار الميليشيات وتلبية دعوات الاحتجاج في “مليونية إسقاط السراج”، المقررة الجمعة.

وفي المقابل، قال شهود عيان إن مسلحي الميليشيات انتشروا وسط طرابلس وهم يرتدون الزي المدني.

وانتشرت مقاطع مرئية صورها عناصر من المليشيات المسلحة في ميدان الشهداء وهم يتحدون وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، بالقدوم إليهم، زاعمين أنهم يقومون بحماية المؤسسات التي يحاول باشاغا نفسه إسقاطها بالسماح بالتظاهرات، ما يعزز الأنباء عن الخلافات داخل أروقة الوفاق، بين السراج ووزير داخليته فتحي باشاغا، الذي يحاول الانقلاب على رفقائه والمجلس الرئاسي، بعد عزم السراج على التخلص منه.

وفي السياق نفسه، ذكرت “سكاي نيوز عربية” أن عشرات العربات المسلحة تسليحا جيدا انطلقت من مصراتة نحو طرابلس، وقد وصلت إلى ضاحية تاجوراء في شرقي العاصمة، وأكدت أن قادة الأرتال تحدثوا عن أنهم جاؤوا لدعم قوات وزارة داخلية الوفاق في وجه تغول ميليشيات النواصي وشبيهاتها (في إشار إلى مليشيات القوة المشتركة التابعة للسراج).

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، خرج باشاغا ببيان يحاول فيه كسب تعاطف المتظاهرين، قال خلاله إنه تم ضبط أحد المشتبه بهم، في واقعة إطلاق النار على المتظاهرين في “ميدان الشهداء” بالعاصمة طرابلس.

ورأى مراقبون أن هذا البيان يعكس مخططا انقلابيا تقوم فيه تركيا باستغلال مطالب الشعب الليبي المشروعة، والتي أعلنت مؤخرا في المظاهرات التي خرجت من مناطق عدة في طرابلس ضد حكومة الوفاق.

وربط هؤلاء المراقبين للمشهد الليبي، بين زيارة باشاغا حاليا ورئيس المجلس الاستشاري خالد المشري، إلى تركيا، وتنفيذ مخطط إخواني للإطاحة بـ”فائز السراج” من السلطة.

الوسوم

مقالات ذات صلة