“المشري” لـ “قناة الجزيرة”: لقاء المغرب جلسة مشاورات وليس حوارا .. و”حفتر” خارج المشهد السياسي

قال رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، إن ما يجري بالمغرب هي مجرد مشاورات وليس انطلاق للحوار بالمعنى الدقيق للكلمة، مشيرا إلى أن مشاورات المغرب طبيعتها غير رسمية وهي تهدف للبحث عن سبل لبدء الحوار.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها “المشري” لقناة الجزيرة القطرية عقب لقاءه وزيرة الخارجية الإسبانية “أرانشا غونزاليس لايا” بمقر مجلس الدولة في العاصمة طرابلس اليوم الإثنين.

وأوضح “المشري” أن لقاء جنيف المرتقب أقرب إلى جلسة عصف ذهني وهي ليست ملزمة في نتائجها، وأن لقاءات جنيف والمغرب هما عبارة عن مسارات تمهيدية لعودة الحوار قريبا جدا، موضحا أن الحوار كان بتونس لفترة طويلة ووصل مجلسا الدولة والنواب لتفاهمات معينة فيما يتعلق بتعديل المجلس الرئاسي لرئيس ونائبين وفصل رئيس الحكومة وآليات اختيار المناصب السيادية السبعة.

وأشار “المشري” إلى أنه الآن يجري البحث في كيفية العودة والانطلاق من النقاط التي توقفنا فيها، قائلا “لكن لا نستطيع أن نقول أنها مباحثات منفصلة أو جلسات حوار حقيقية حتى الآن بل هي مباحثات تمهيدية لانطلاق الحوار”.

وأكد “المشري” تأييده لعودة الحوار ورفضه الحلول العسكرية، قائلا “نرصد ونتابع وفي نفس الوقت أن قوات “حفتر” تتلقى دعم يومي ومحاولات خرق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه فائز السراج وعقيلة صالح”.

وزعم “المشري” أن المشير حفتر يحاول أن يكون له وجود بعد أن لم يعد له وجود بالمشهد السياسي وحتى الأطراف الدولية لم تعد تنظر إليه، وأنه أصبح خارج المشهد السياسي نهائيا وأصبح مدعوما من الإمارات وشركة فاغنر الروسية فقط.

وأكد “المشري” جاهزيتهم التامة للرد على أي تحرك والقضاء عليه في مهده، مدعيا بقوله “ندخل المفاوضات من أجل الحفاظ على أرواح الليبيين والممتلكات وليس من أجل تقديم تنازلات”.

وزعم “المشري” أن ما يحدث في هذه الاجتماعات ليس كما يدعي البعض من الذين يحاولون التشويش والتسويق بأنها لتقسيم المناصب فهذا غير صحيح بالمرة، بل إنها مساعي لبحث لحلول للأزمة الليبية، قائلا “نحن نبحث عن سبل إعادة الحوار بدل من سبل استئناف القتال”.

وفي إشارة للمشير حفتر، قال “المشري”: “نعتقد أن الكابوس بدأ ينزاح”، ونبحث عن سبل حل تحفظ وحدة البلاد وتخرجنا من المرحلة الانتقالية بأسرع وقت ممكن، لأن المواطنين يعانون من الأزمات وهذه الأزمات أصبحت تدعونا بشكل شديد إلى التعجيل بالخروج بأسرع وقت من هذا الوضع الراهن.

كان قد استقبل رئيس المجلس الاستشاري خالد المشري، اليوم الاثنين، وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا بمقر المجلس في العاصمة طرابلس.

وحضر اللقاء رفقة المشري، النائب الأول له السيد محمد بقي، والنائب الثاني صفوان المسوري، ووزير خارجية «الوفاق» محمد الطاهر سيالة.

وناقش الطرفان خلال اللقاء الذي جمعهما تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في البلاد والتداعيات والآثار التي خلفها ما أسماه بـ«عدوان المجرم حفتر»، على حد وصف البيان الصادر عن مجلس المشري

وأضاف البيان “تناول الاجتماع المبادرات المطروحة لوقف إطلاق النار، وفرص استئناف الحوار السياسي، وكيفية صناعة بيئة مناسبة لإنجاحه، ودور إسبانيا في الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام”.

الوسوم

مقالات ذات صلة