“الزبيدي”: الدول الكبرى تستخدم الأتراك كمخلب قط لتنفيذ مصالحها في ليبيا

قال أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي، د. محمد الزبيدي، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استطاع بالفعل أن يغير المعطيات على الأرض فيما يخص اتفاق وقف إطلاق النار (5+5)، مشيرا إلى أن وقت توقيع الاتفاقية كان صلاح الدين النمروش، وزير دفاع حكومة الوفاق في اسطنبول يتلقى الأوامر من الباب العالي، بالإضافة إلى سياسات وزير داخلية الوفاق، وزعماء المليشيات الذي أعلنوا تنصلهم من هذا الاتفاق.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية له في “قناة الحدث”، أن الاتفاقية لم يجف حبرها وخرج “أردوغان” يصفها بـ”الهشة” ولن يتم تطبيقها، موضحا أن الأحداث كافة التي مرت تدل على أن اتفاق وقف إطلاق النار لن يرى النور.

وقال “الزبيدي” خلال المداخلة: “نحن ننساق وراء ما يسمى المجتمع الدولي ولا يوجد ذلك، ولكن توجد دول كبري تمتلك علاقات دولية، ترسم السياسات العامة في الأمم المتحدة وأيضا سياسات النزاعات في العالم”.

وتابع “الزبيدي”: “اتفاق الصخيرات عندما تم توقيعه أيدته الدول كلها وكان يتضمن إيقاف إطلاق النار وأيضا الترتيبات الأمنية التي تقضي بحل المليشيات ونزع السلاح، ولكن مرت 5 سنوات لم يتم تطبيق أي بند من هذا الاتفاق، ولدينا قرارا ت مجلس الأمن الصادرة عن الفصل السابع من الميثاق بدءا من القرار 1970 لسنة 2011 حتى الأن وكلها تحرم وتجرم وضع المليشيات ولم ينتج عنها شيئ”.

وأكد “الزبيدي” بقوله: “الأتراك ليسوا أسياد قرارهم بل يتحركون برؤية دول أخرى أكبر من تركيا وهذه الدول لها مصالح في ليبيا وتستخدم تركيا للأعمال القذرة لأنها ستتعرض للنقد والمحاسبة في برلماناتها ومن شعوبها إذا قامت هي بهذه الأفعال”.

وأضاف “الزبيدي”: “هذه الدول التي تغطي على جرائم الأتراك في ليبيا تريد ضرب عصفورين بحجر واحد وهو إبعاد الروس عن البحر المتوسط، ثم إبعاد الفرنسيين لأن ليبيا ليست من دول النفوذ الفرنسية”، مختتما بـ”الدول الكبري تستخدم الأتراك مخلب قط لتنفيذ مخططاتها في ليبيا”.

مقالات ذات صلة