وزير خارجية الأردن: نخشى من تحول ليبيا إلى ساحة صراع يهدد أمن الجوار

شدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين الأردن أيمن الصفدي، على ضرورة تعزيز أمن ليبيا وأمن المنطقة، قائلا: “إن أمن جمهورية مصر العربية جزء من أمننا، وبالتالي نريد أن نضمن ألا تكون ليبيا ساحة لمزيد من الصراع يهدد أمن الجوار الليبي”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للصفدي مع نظيريه القبرصي نيكوس خريستودوليديس واليوناني نيكوس دندياس، عقب اجتماعهم، اليوم الثلاثاء، في عمان، مشيرا إلى اللقاء تناول الوضع في ليبيا وثمة اتفاق على وجوب تفعيل الجهود لإنهاء الأزمة، دون مزيد من التدهور.

وأكد الوزير الأردني، أنه “يجب أن نحول دون المزيد من التدهور في ليبيا، وندعم الجهود السياسية القائمة حالياً للتوصل إلى اتفاق ليبي يحفظ ليبيا من الوقوع في هاوية أزمة ستكون انعكاساتها خطيرة على الجميع، وما نريده هو ليبيا مستقرة، آمنة، لا تدخل خارجي في شؤونها ولا وجود للإرهاب فيها أيضا”.

وأشار الصفدي – وفقا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) – إلى أن الاجتماع ارتكز إلى أجندة موسعة تناولت 11 قضية تنوعت بين العلاقات في إطار العلاقة الثلاثية، والعلاقات الأردنية- الأوروبية وقضايا المنطقة.

ولفت إلى أن الأردن يثمن موقف اليونان وقبرص في القضية الفلسطينية والداعم لحل الدولتين ولجهود العودة إلى المفاوضات، مضيفا أن بلاده تنسق مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي والعالم العربي من أجل العودة إلى المفاوضات لأن الفشل في ذلك سيعمق الصراع، والخطوات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية في الضفة الغربية التي تقوض حل الدولتين.

كما شدد وزير الخارجية الأردن على أن الإرهاب يمثل عدوا مشتركا لا علاقة له بالقيم الإنسانية المشتركة، ولا علاقة له بالدين الإسلامي الحنيف، مشيرا إلى ضرورة العمل الجماعي من أجل محاربة ما يريده الإرهابيون، وهو تصوير الحرب ضد الإرهاب على أنها حرب بين الإسلام والآخر.

بدوره، أكد الوزير اليوناني دنديداس، أهمية الاجتماع لمناقشة العديد من الأزمات التي تواجه المنطقة ومنها ليبيا وسوريا والعملية السلمية والهجرة واللجوء في شرقي المتوسط والمسألة القبرصية.

وأضاف الوزير اليوناني:” وجدنا مقاربة أو منهجا مشتركا وهذا هو سبب الاجتماع الثلاثي للأمانة التي ستتأسس في نيقوسيا وأيضا اتفقنا على أن نزور العراق”، لافتا إلى أنه سيتم ذلك بالتنسيق مع مصر التي تمتلك أيضا آلية تعاون ثلاثية مع بلاده وقبرص لدراسة القيام بزيارة رباعية إلى العراق لبحث التعاون.

وأشار دنديداس إلى الخلاف مع تركيا والتوتر في شرق المتوسط والجهود المبذولة لحله واحتوائه، وعرض وجهة نظر بلاده حول أسباب الخلاف وسبل حله، مؤكدا التمسك بالقانون الدولي والعمل على تحقيق الاستقرار.

مقالات ذات صلة