لجنة «حقوق الإنسان»: اعتداء جماعة مسلحة تابعة لـ«باشاغا» على زاوية في صرمان مخطط إرهابي

أصدرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليببا، مساء اليوم السبت، بيانا بشأن عملية الاعتداء المسلح على الزواية الصوفية بمدينة صرمان، من قبل مجموعة مسلحة متشددة تابعة لحكومة الوفاق.

وأعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليببا، عن استنكارها واستهجانها الشديدين حيال واقعة الاعتداء على الزواية الصوفية بمدينة صرمان، وذلك من قبل مجموعة مسلحة  “متشددة”، وتتمتع بشرعية من وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، يوم أمس الجمعة، وما صاحب عملية الاعتداء من عبث وتخريب لمحتويات الزاوية.

وأشارت اللجنة في بيانها، إلى أن الجماعة المسلحة نبشت قبر مؤسس المنارة “زكري المحجوب” والمسجد وكسر مقتنياته والعبث بالمبنى التاريخي الأثري وتخريب المنارة القرآنية التي يزيد عمرها عن 750 سنة.

وبحسب بيان اللجنة، فإن المصادر المطلعة، أكدت أن من قاموا بعملية الاعتداء جاءوا لعين المكان بسيارات مسلحة تحمل شعار وزارة الداخلية بحكومة الوفاق.

وأدانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليببا، الاعتـداء على الأماكن التي تشكّل مكانة روحية خاصة لبعض المواطنين، وأدانت أيضا مظاهر التفرقة بين الطوائف الدينية والعقائدية المختلفة في البلاد.

وأكدت اللجنة، رفضها وإدانتها كافة الدعوات التكفيرية والتحريض والعنف اللفظي والإرهاب الفكري والديني المتطرف الذي يمارس بحق فئات ومكونات المجتمع الليبي، من خلال تكفير مكونات اجتماعية وشرائح المثقفين والأدباء والصحفيين في المجتمع من قبل تيار ديني متطرف ومتشدد يمثل خطر على جميع فئات ومكونات المجتمع .

ولفتت اللجنة إلى أن هذه الزوايا والمساجد العتيقة إرث تاريخي وحضاري يجب الحفاظ عليها لا تهديمه لإغراض أيديولوجية أو انتقامية ليس لها علاقة بالدين والحضارة، وبناء الدولة الحديثة ، وليست من أخلاق وآداب ديننا الإسلامي الحنيف، ولا من توجيهات أوليا الأمر .

وجددت اللجنة، تأكيدها على أن الهجوم الأخير ما هو إلا حلقة من حلقات مخطط إرهابي متطرف يستهدف الطرق الصوفية في ليبيا، كما أنه استكمال لتفجير المساجد وزويا الصوفية واستهداف مشائخها والجز بهم في الصراعات السياسية والأيدولوجية .

وشددت اللجنة، على ضرورة ملاحقة وضبط الجناة وضمان محاسبتهم وتقديمهم للعدالة، ومنع إفلاتهم من العقاب.

وطالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليببا، وزارة الداخلية بحكومة الوفاق بالتحرك العاجل وفتح تحقيقا في الواقعة وضمان ملاحقة الجناة وتقديمهم لسلطات القضائية المختصة، والعمل على الحفاظ علي المؤروث الإسلامي لبلادنا الحبيبة، وإعادة النظر في تباعية عدد من التشكيلات المسلحة التابعة لوزارة الداخلية، والتي تنتمي إلى تيار ديني متشدد ومتطرف يسعي إلى فرض توجهه الديني من خلال اللجوء إلى العنف والترهيب واستخدام القوة باسم الدولة وتحت مظلة وزارة الداخلية .

وكما طالبت اللجنة، جميع مؤسسات الدولة والمكونات الإجتماعية والقوي الوطنية بأهمية التحرك لوقف هذه التصعيد الخطير الذي يمس بالأمن والسلم الاجتماعي والوطني والتعايش المشترك والسلمي بين أبناء الشعب الليبي.

مقالات ذات صلة