اخبار مميزة

أوغلو: المطالبات بخروج القوات الأجنبية من ليبيا لا ينطبق على تركيا

اعتبر السياسيّ التركي المقرّب من حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم يوسف كاتب أوغلو، أن الدول سليلة الإمبراطوريات لديها دائمًا الكثير من القضايا المهمة الاستراتيجية، والآن الجميع يعيش زمن التحالفات، بالتالي تركيا دولة ذات سيادة وعلاقتها مع الحكومة الليبية الحالية الوطنية الشرعية، وهي بانسجام معها من خلال التنسيق المستمر والزيارات الرسمية المتبادلة.
وأضاف ‏أوغلو، خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر ، ونقلتها صحيفة المرصد الليبية،: أن هذا التنسيق يصب في مصلحة الدولتين المبنية على المنافع والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وزعم أن تركيا ليس لديها أطماع استعمارية، سواء عندما كانت دولة عثمانية و”إمبراطورية عظمى” أو الآن، وهي تعيش الدور الإقليمي المتنامي والمهم جدًا في المنطقة وتسعى لتطبيق القاعدة التي تقول “اربح والكل يربح”، وليس نفوذًا استعماريًا استغلاليًا واستعبادًا كما يتم في الدول الأوروبية والغربية وغيرها على حد زعمه.
وتابع مزاعمه بالقول : “عندما نتكلم عن تركيا الآن وفي علاقاتها المتميزة مع ليبيا والحكومة الشرعية هذه العلاقة مبنية وبشكل مباشر بين دولة ذات سيادة، وبين حكومة شرعية تمثل الشعب الليبي ولديها قبول في العالم ومعترف فيها أمميًا ودوليًا، عندما تكون حليفًا لدولة قوية عوضًا أن تفتخر بها تقول أن هناك أطماعًا أخرى وتركيا لديها مخطط استراتيجي، تركيا عندما تكون دولة قوية وتكون أنت حليفًا لدولة قوية يجب أن يسعدك هذا. تركيا الآن غير تركيا الأمس، بالتالي هي التي تخطط ما تريد، وهي التي ترسم ما يجب أن يكون وليست منفذًا لمخططات الآخرين”.
وإدعى أن تركيا هي من تكتب التاريخ وهي قوة رادعة وليست قوة استعمارية ودورها إيجابي في قطر وأذربيجان وليبيا، بالتالي على الجميع أن يقدر ويثمن دور تركيا بدلًا من أن يشكك بها، وفقًا لحديثه.
وأشار إلى أن “ليبيا وحكومة الوفاق السابقة هي التي طلبت من تركيا التدخل، وهي التي لجأت لتركيا ليكون هناك تدخل لحماية ما وصفها بـ” الشرعية في ليبيا” (حكومة الوفاق غير المعتمدة من البرلمان المنتخب)، بالتالي تركيا موجودة في ليبيا بناء على طلب ليبي من حكومة الوفاق السابقة والحكومة الشرعية، وحكومة الدبيبة امتداد للحكومة الشرعية”، بحسب زعمه.
وأضاف: “بالنسبة لموضوع المرتزقة يجب على الجميع أن يعلم، وأكرر مرة أخرى، الدور التركي في ليبيا لا يمكن أن يوضع في نفس كفة المرتزقة والقوى الأجنبية؛ لأن تركيا موجودة بناء على دعوة من حكومة شرعية والوجود التركي هو قوة رادعة وليست قوة قتال وإرهاب وقتل ومحاصرة وحصار، ولا يكفي أن تكون صاحب حق، بل أن تملك القوة لتحمي الحق، بالتالي دور تركيا للأمن والاستقرار وليس للقتل والخراب والدمار” دون أن يشير إلى دور بلاده في جلب أكثر من 10 الاف مرتزق من سوريا الى ليبيا بينهم مقاتلون سابقون بتنظيمي داعش والقاعدة للقتال في صفوف مسلحي الوفاق.
أوغلو أردف: “تصريحات خلوصي أكار كان يجب أن يفهم منها أن الدور التركي للتعاون الاستخباراتي والأمني واللوجستي والعسكري عكس القوات الأخرى الموجودة، كالفاغنر والمليشيات والجنجويد، هذه من أين شرعيتها وكيف تتواجد ومن أعطى لها الحق؟ بالتالي خروج القوات غير الشرعية لا ينطبق على تركيا، بل على كل من جاء من دول أخرى دون إذن الحكومة الشرعية”.
ونوّه إلى أن وجود تركيا مرهون ومستمر بمدى استمرار رغبة الحكومة الشرعية في هذا الوجود التركي، والذي جاء بناء على دعوة والدعوة ما تزال مستمرة في اشارة منه لرغبة حكومة الوحدة في استمرار تواجدهم، مبينًا أن تصريحات الاخيرة ما زالت تؤكد على أن دور تركيا سواء عسكري أو دبلوماسي هو مطلب أساسي للشرعية في ليبيا.
وأفاد أن العلاقات التركية الروسية بخصوص الملف الليبي ليست علاقة توافقية ولا علاقة داعمة ولا تفاهمات بين تركيا وأنقرة، بل علاقات روسية تركية، مدعيا  أن تركيا تمثل الخط الشرعي في ليبيا ومدعومة من قبل الحكومة الشرعية، أما روسيا تمثل خط “المليشيات” التي هي تدعم من وصفه بـ”مجرم الحرب حفتر” على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى