اخبار مميزةليبيا

مؤامرة «المشري» و«المنفي» لإجهاض الانتخابات المقبلة

يسعى تنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا إلى عرقلة الانتخابات بكل الوسائل المتاحة لهم خوفاً من مغادرتهم المشهد بشكل نهائي وإلى غير رجعة، يعززها إرادة شعبية رافضة لوجودهم في المشهد السياسي.

وتحظى الانتخابات المقبلة بحالة إجماع غير مسبوقة من كل الأطراف والأطياف الليبية شرقا وغربا وجنوبا، من أجل إنهاء جدل الشرعية والمشروعية والوصول إلى انتخاب رئيس للبلاد عبر إرادة شعبية بكل شفافية دون إقصاء .

ويسعى التنظيم الذي بقى وحيدا في طرابلس ويعاني من عزلة كبيرة بعدما سقط في دول الجوار شعبيا في مصر وتونس والمغرب والسودان وبقى يسعى للإبقاء على نفسه في منطقة غرب ليبيا للاستحواذ على ثرواتها وأموالها وتحويلها إلى مصادر تمويل للجماعة دولياً.

وفي ظهور مفاجيء من تركيا قال خالد المشري رئيس مجلس الدولة الاستشاري، والقيادي الإخواني، بأنهم لن يسمحوا بترشح المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة كونه رجل عسكري ولا يحق له الترشح.

وتمادى «المشري» في ادعاءاته عبر مقابلة مع قناة «فرانس 24» قائلا: “لن نسمح بترشح حفتر، هو عسكري ولا يجوز له الدخول في العمل السياسي طبقا للقانون الليبي، ومجرد القبول بحفتر كمرشح يعني أننا حكمنا على القضية الديمقراطية في البلد بالفناء”.

وقال “لو افترضنا جدلا أن حفتر أصبح مرشحا، وكانت المنافسة شريفة ونزيهة، فلن تتجاوز نسبة المصوتين له 10 بالمئة”، وحول إمكانية ترشحه شخصيا لرئاسة ليبيا، أجاب “لا أقول إنني سأخرج من هذا السباق، ولا أقول إنني أريد الدخول فيه، لكننا سندرس الموقف”.

وأعرب «المشري» في تصريحات صحفية عن أمله في تأجيل الانتخابات الرئاسية بسبب ما سماها مخاوف حقيقية من دخول البلاد في حالة من عدم الاستقرار، وذلك بعد إقرار المجلس مشروعي قانون للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها أواخر العام الجاري، ومشروعا للقاعدة الدستورية.

وفي خطورة يراها كثيرون بأنها انحراف مسار المجلس الرئاسي ووصفها كثيرون بالمؤامرة على إرادة الشعب، تطابق حديث رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع المشري، وهما اللذان كانا معاً في المؤتمر الوطني العام و مجلس الدولة طيلة السنوات الماضية.

تطابق «المنفي» جاء بقوله، إنه “سيدعو إلى التنازل من أجل ما وصفه للوطن، وعدم الترشح للانتخابات القادمة ولم يحددهم بالاسماء بشكل نهائي وفتح المجال لمرشحين آخرين حال عدم التوصل بين الأطراف المعنية، وهو يأتي بعد أيام من تداول أنصار سيف الإسلام القذافي خبر ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، بالإضافة إلى المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش ذهب إلى إجازة مدتها ثلاثة أشهر، وسط توقعات بدخول المستشار عقيلة صالح و فتحي باشاغا والعارف النايض واحمد معيتيق السباق الرئاسي.

ويرى كثيرون أن حديث المنفي، يأتي في سياق متفق مع المشري لتأجيل الانتخابات الرئاسية أو تفصيلها على شخصيات محددة وسط ضعف كبير يعاني منه المجلس الرئاسي، المنفي تحدث أيضًا عبر حسابه الرسمي على “تويتر”، إنه “ضماناً للحفاظ على العملية السياسية وإجراء انتخابات آمنة وشفافة ونزيهة ومقبولة النتائج، أعلنت خلال كلمتي في الجمعية العامة على إطلاق مبادرة ترتكز على دعوة الأطراف السياسية الفاعلة، لتيسير الوصول إلى توافق حول القاعدة الدستورية بين جميع الأطراف وقبول نتائج الانتخابات”، وهي تعتبر خطوة ضد قانون انتخاب الرئيس الصادر من مجلس النواب.

أضاف: “وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق سأدعو الأطراف المعنية إلى التنازل من أجل الوطن، وعدم الترشح للانتخابات القادمة وفتح المجال لمرشحين آخرين ضمانا للوصول إلى توافق وتجنباً لاي انسداد سياسي قد يطرأ، حتى نصل بالبلاد إلى بر الأمان وحالة من الاستقرار تتيح المجال لتوافق على دستور دائم للبلاد، وهو ما يتحدث به المشري وتنظيم الإخوان الذين يطالبون فجأة بالاستفتاء على الدستور الذي لا يحظى أبدا بأي تأييد أو قبول في الشارع الليبي ما يعزز بقائهم سنوات قادمة في المشهد الليبي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى