ميدل آيست مونتير: أمريكا تريد إعادة تدوير «برنامج النفط مقابل الغذاء» في ليبيا
أفاد موقع “ميدل آيست مونتير” بأن مقترح السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نولارند، حول إدارة عائدات النفط هو نسخة معدلة من “برنامج النفط مقابل الغذاء” سيء السمعة الذي فُرض على العراق عام 1995 لحرمانه من حرية إدارة واستخدام عائداته النفطية.
وقال الموقع، في تقرير له، إن مقترح نورلاند يتجاوز بكثير عملية تقاسم عائدات النفط بين الليبيين بالتساوي، وإذا نٌفذ فيعني تجريد الدولة الليبية ومؤسساتها السيادية ذات الصلة من الحرية مثل البنك المركزي وديوان المحاسبة في التعامل مع أموال النفط.
وأضاف الموقع، أن فكرة “نورلاند”، التي أطلق عليها اسم “مصطفى” باللغة العربية، تفتقر إلى الوضوح ولم يُذكر سوى القليل لتوضيحها، مشيرا إلى أنها كانت موضوع نقاش أوسع بين الليبيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انتقدت معظم التعليقات ما يرون أنه انتهاك خطير لاستقلال ليبيا وسيادتها، لافتاً إلى الدبيبة يدعم هذا الاقتراح.
ولفت موقع “ميدل آيست مونتير” إلى أن الهدف من هذا المقترح هو حرمان الميليشيات من التمويل الذي كانت تتمتع به على مر السنين من خلال دعمها الأسمي وأحيانًا ابتزاز الحكومات المتعاقبة التي وصلت إلى السلطة في ليبيا على مدى العقد الماضي، ولكن أيضا هو محاولة واضحة لحرمان الدولة الليبية من اتخاذ قراراتها السيادية بشأن مواردها ببساطة عن طريق تسليمها إلى القوى الأجنبية.
وأشار الموقع، إلى أن هذه الخطوة قوبلت بالانتقاد من الكثير؛ لأنها قد تؤدي إلى تقسيم البلاد على طول مناطقها الجغرافية، مبينًا أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة يدعم هذا الاقتراح.
ونوه الموقع، بأن تغريدة للسفارة الأمريكية بتاريخ 28 يونيو، كشفت فبها للمرة الأولى عما أسمته “جهود” من أجل “إنشاء آلية بقيادة ليبية لتوفير الشفافية فيما يتعلق بكيفية إنفاق عائدات النفط”.
وأوضح التقرير، أن الفكرة ليست جديدة، ولكن الطريقة التي يتم تقديمها بها الآن لم يسمع بها من قبل ولا تزال غامضة، مع القليل من التفاصيل، مؤكدًا أنه بناء على هذا المقترح لن تكون أي حكومة حالية أو مستقبلية حرة في تخصيص موازنة بحرية كما يُفترض بها، حتى يتم تسوية النزاع بالكامل.
وشدد التقرير، على أن خطة “نورلاند” في حال تنفيذها لن تكون سوى شكل آخر من أشكال “برنامج النفط مقابل الغذاء”، في حين لا تزال ليبيا تعتبر تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
وتطرق التقرير، إلى برنامج النفط مقابل الغداء الذي فرض على العراق والذي أصبح “في نهاية المطاف بيروقراطية فاسدة للغاية، مما أدى إلى مقتل مئات الآلاف من العراقيين، حيث أصبح المزيد منهم أكثر فقراً وغير قادرين على تحمل تكاليف الغذاء والدواء، في ظل هذه الآلية، لم يكن العراق قادراً على شراء احتياجاته دون موافقة إدارة البرنامج، التي عادة ما تحقق في كل عملية شراء بما في ذلك حليب الأطفال والضروريات الأساسية الأخرى”.









