نائبة فرنسا: تخصيص 100 ألف دولار لتمويل جهود “باتيلي”.. ونطالب بتوحيد الحكومة قبل الانتخابات
قالت نائبة الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، القائمة بالأعمال بالوكالة ناتالي برودهورست أمام مجلس الأمن، اليوم الإثنين، إن «ليبيا وشعبها يستحقون أفضل من المأزق الذي حكمت به عليهم طبقتهم السياسية، ومن دولة تعمل فيها القوات الأجنبية والمرتزقة والميليشيات على تجذير وجودها وتشديد قبضتها في تحدٍ لسيادة ليبيا وسلامتها واستقرارها ووحدتها.»
وأضافت أنه بعد 12 سنة على ثورة 17 فبراير 2011، فإن الليبيين «يستحقون أفضل من مجتمع يتعرض فيه الفضاء الديمقراطي والحريات الأساسية للتهديد، بلد يكون فيه الوصول إلى السلطة والأموال العامة غاية في حد ذاته وليس وسيلة لخدمة التنمية الاقتصادية والمصلحة العامة»، مشيرة إلى أن المواطنين «يتوقعون إعادة توزيع عادلة وشفافة لعائدات النفط لصالح جميع المناطق الليبية».
كما أكدت الدبلوماسية الفرنسية أن «ليبيا تستحق أفضل من أن تكون مسرحًا لجرائم وانتهاكات متكررة لحقوق الإنسان، وأول ضحاياها من المهاجرين واللاجئين، وتسليمهم للاتجار بالبشر والميليشيات»، مجددة التأكيد على ثبات أولويات فرنسا في هذا السياق.
وشددت الدبلوماسية الفرنسية على ضرورة «استعادة الشرعية السياسية في ليبيا»، وذلك من خلال «إعادة إطلاق العملية الانتخابية» التي ينتظرها ملايين الليبين الذين سجلوا للمشاركة «في انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تتسم بالشمول والمصداقية والشفافية».
واعتبرت الدبلوماسية الفرنسية أن «الحكومة الليبية الموحدة ضرورية لتنظيم هذه الانتخابات في جميع أنحاء أراضيها، للسيطرة على حدودها وللحكم في كل مكان وللجميع»، مشددة كذلك على أن «الاتفاق على أساس قانوني وخارطة طريق سياسية جديدة ضروريان أيضًا».
كما أكدت أيضا أنه «سيكون من المهم ضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين»، داعية إلى عدم السماح لأن «يكون الفساد والترهيب من أدوات الحملة». لذا تؤكّد فرنسا دعمها الكامل لجهود ومقترحات الممثل الخاص للأمين العام عبدالله باتيلي «من أجل تحقيق كل هذه الأهداف ولاسيما إنشاء فريق رفيع المستوى لتنظيم الانتخابات».
وأكدت الدبلوماسية الفرنسية أن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2020 «يُعد إنجازًا قيمًا لليبيا والاستقرار الإقليمي»، مضيفة أن فرنسا «ستواصل الدفاع عن تطبيقه الكامل بالتنسيق مع الأمم المتحدة».
وطالبت نائبة الممثل الدائم لفرنسا بمجلس الأمن الدولي بضرورة «دعم العمل الحازم في هذا الاتجاه للجنة العسكرية المشتركة (5+5) دعمًا كاملاً، لاسيما لصالح جيش ليبي موحد وعملية تفكيك الميليشيات وإعادة دمجها»، معلنة أن «فرنسا قررت تخصيص 100 ألف دولار لتمويل جهود الممثل الخاص (باتيلي) لدعم عمل هذه اللجنة لهذا السبب».
ونوهت الدبلوماسية الفرنسية إلى أن بلادها ستواصل المطالبة باحترام حظر الأسلحة وانسحاب جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، بالتعاون مع الدول المجاورة لليبيا، مذكرة «بتمسك فرنسا بالحفاظ على الإجماع في ليبيا لصالح مكافحة الإرهاب والتطرف الإسلامي.».









