مخاوف من زيادة متوقعة في أسعار الوقود حال تعديل سعر الدولار رسمياً
سجلت أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازي ارتفاعاً كبيراً في الاونة الاخيرة٬ حيث وصل سعر الدولار إلى أكثر من 6.3 دينار في حين بلغ سعر صرف اليورو الواحد 6.7 دينار، جاء هذا الارتفاع بالتزامن مع إيقاف المصرف المركزي للمعاملات الخاصة بفتح الاعتمادات المستندية المتعلقة بتوريدات الشركات٬ وتخفيض قيمة بطاقات الأغراض الشخصية إلى ما دون الـ5 آلاف دولار في عدد من المصارف، بالاضافة إلى نقص المعروض من العملات الأجنبية بالمصارف الرسمية.
في عام 2020، تحدث الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي د. محمد ابوسنينة عن الآثار المحتملة التي تترتب على ذهاب المصرف المركزي إلى تعديل سعر الصرف٬ ومن بين هذه الآثار التي حذر منها أن أسعار السلع والخدمات التي يتم استيرادها حاليا سترتفع ومن المتوقع بأنها ستزداد بنسبة 200% ومن هذه السلع البنزين والديزل وبقية المحروقات٬ بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع التي يتم تمويل استيرادها عن طريق السوق السوداء باستخدام العملات الأجنبية المعروضة في السوق٬ مثل المواد الخام والأغذية والأدوية والآليات.
ونتيجة لتعديل سعر الصرف دون استحداث سياسات اقتصادية شاملة٬ أكد ابوسنينة آنذاك “أن الدخل الحقيقي للفرد سيتأثر بشكل كبير بحيث يصبح وضع المواطن أسوأ مما كان عليه قبل تخفيض سعر الصرف٬ خاصة الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود” كما ستنخفض القوة الشرائية للفرد نتيجة لارتفاع المستوى العام للأسعار .
ولضمان نجاح سياسة تعديل سعر الصرف ذكر الخبير الاقتصادي، أنه لابد يكون ذلك مصحوبا بجملة من السياسات الاقتصادية الأخرى للتقليل من آثاره السلبية٬ ومن هذه السياسات ضبط الإنفاق العام والعمل على تخفيضه قدر المستطاع مؤكداً “أن أكبر تهديد لاستقرار سعر الصرف هو التوسع في الإنفاق العام”٬ بالإضافة إلى وقف التوسع في التوظيف في القطاع العام٬ ومعالجة دعم المحروقات٬ ومكافحة الفساد.
كما أكد بوسنينة على ضرورة اتباع سياسة تجارية منضبطة ومواكبة لسياسة تعديل سعر الصرف وضمان استقرار صادرات النفط والعمل على زيادته وحسن إدارة إيراداته، وسداد الدين العام وإقرار برنامج لإعادة هيكلة الاقتصاد لتنويع مصادر الدخل والتخلص من هيمنة النفط والاقتصاد الريعي.









