ناشطة: المجلس الرئاسي تجاوز مرحلة العدالة الانتقالية واتجه مباشرة للمصالحة
اعتبرت المتخصصة في الشأن القانوني خديجة عبدالله أن فرص نجاح “مؤتمر سرت للمصالحة الوطنية” يعتمد على عدة عوامل منها التوافق بين أطراف الصراع وإرادتهم الحقيقية لتحقيق المصالحة مع توافر دعم من المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للدفع بعملية التوافقات بين الأطراف المتحاربة نحو رؤية وطنية.
وأشارت في تصريحات لموقع “اندبندنت عربية” إلى أنه على رغم أن المجلس الرئاسي تجاوز مرحلة العدالة الانتقالية واتجه مباشرة للمصالحة، فإن نجاح المؤتمر قد يعتمد أيضاً على مدى استجابة الشعب الليبي وقبوله بنتائج مؤتمر سرت والتزام الأطراف المتقاسمة للسلطة والمسيطرة على الأرض بتنفيذ مخرجاته.
وأوضحت أن “هناك اختلافاً في وجهات النظر حول مسألة الأولويات، بمعنى هل العدالة الانتقالية أولاً أم المصالحة؟، إذ نجد أن بعضها يركز على أهمية العدالة الانتقالية من خلال وضع إطار قانوني يضمن الحقوق المتعلقة بالأضرار والانتهاكات ويدعم جهود المصالحة، في المقابل هناك توجه يرى أن الذهاب نحو المصالحة كمرحلة استباقية هو أساس تحقيق العدالة الانتقالية، وتعتمد هذه المقاربة على موروث ثقافي وديني يركز على توفير السلامة الوطنية والاستقرار وإن كان على حساب الحقوق، كما أن هناك اتجاهاً آخر يطالب بإجراء حوار وطني يشمل كافة الأطياف لتنشأ تحديات حول إدارة الحوار وتنتهي بضمان احترام نتائجه”.
ونوهت عبدالله إلى أن نجاح مؤتمر المصالحة الوطنية من عدمه مرتبط باختيارات الليبيين، فغياب الشعب قد يتسبب في فقدان مشروعية نتائج المؤتمر. وتابعت أن نجاح المؤتمر مرتبط بالأهداف التي وضعت من أجله فإذا كان الهدف هو “تحقيق العدالة لضحايا الانتهاكات وتعزيز سيادة القانون” فالبدء بعملية العدالة الانتقالية يمكن أن يكون الخيار المناسب، ومن ناحية أخرى إذا كانت الأولوية لتعزيز المصالحة والوحدة الوطنية فقد يكون البدء بعملية المصالحة هو الأنسب.
واستعرضت المتخصصة في الشأن القانوني خديجة عبدالله جملة من التجارب الدولية التي مرت للعدالة الانتقالية قبل الذهاب إلى عمليات المصالحة على غرار جنوب أفريقيا التي شهدت عملية انتقال سياسي بعد انتهاء نظام الفصل العنصري، وأقيمت لجان الحقيقة والمصالحة لمحاكمة جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال فترة الفصل العنصري.









