الحاسية: القيادة العامة تعزز موقعها عبر الدبلوماسية الأمنية والسياسية

قال الأكاديمي بجامعة عمر المختار، عاطف الحاسية، إن مدينة بنغازي شهدت خلال اليومين الماضيين حراكًا غير مسبوق، تمثل في زيارات لمسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، بينهم رئيسا المخابرات المصرية والتركية ومبعوث الرئيس الفرنسي بول سولير، مشيرا إلى أن هذه التحركات تعكس تحولًا مهمًا في المشهد الليبي.
وأوضح في حديثه لقناة المسار أن هذه الزيارات جاءت بعد طرح البعثة الأممية خريطة طريق أمام مجلس الأمن، وهو ما يدل على فشل المسار الأممي في تقديم حلول واضحة للدول المعنية بالملف الليبي.
وأضاف الحاسية أن القيادة العامة استخدمت دبلوماسيتها الأمنية والسياسية لوضع نفسها في موقع قوي على طاولة التفاوض، لافتًا إلى أن المشهد الليبي مقبل على تغيرات كبيرة قد تُبنى على أسس أمنية، في ظل غياب التوافق السياسي.
وأكد أن رسو السفينة الحربية التركية في ميناء بنغازي يعد اعترافًا من أنقرة بدور القيادة العامة، وقدرتها على إقامة شراكات أمنية فعالة مع دول إقليمية.
وأشار الحاسية إلى أن القيادة العامة تعمل على تعزيز علاقاتها مع مجلس النواب من خلال التعيينات العسكرية الأخيرة، كما تسعى إلى إقامة تفاهمات مع مصر وتركيا لضمان الأمن المشترك والاستقرار.
وبيّن أن الملف البحري في شرق المتوسط يظل من أبرز التحديات المطروحة، وسط تقارب غير مسبوق بين القاهرة وأنقرة في هذا المجال.
كما شدد على أهمية دور المؤسسة العسكرية الليبية في حفظ الاستقرار ومنع التدخلات الخارجية، محذرًا من مخاطر ترك إنجازاتها رهينة المساومات السياسية أو التدخلات الدولية المتضاربة.









