اخبار مميزةليبيا

بحيح: السراج وعدنا بمكافآت مقابل تمرير “مشروع الدستور” خلال أسبوع واحد

رأت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ابتسام بحيح، أن الهيئة التأسيسية كانت أول من عطّل المسار الدستوري عبر إخراج مشروع الدستور من ليبيا وتقديمه إلى بعثة الأمم المتحدة.

وقالت بحيح في مداخلة لها عبر قناة الوسط، إن العملية بدأت بالتعطيل من داخل الهيئة، ومن ثم تلقفت الأطراف السياسية الاستحقاق الدستوري لاستخدامه كورقة في التجاذبات السياسية بين الفرقاء، مشيرة إلى أن نقل الاجتماعات إلى مدينة صلالة العمانية، وإشراك بعثة الأمم المتحدة منذ البدايات، أدى إلى فقدان المشروع لمرجعيته الوطنية، وأصبحت البعثة هي الراعي الفعلي للمسار الدستوري، في الوقت الذي رفضت فيه إجراء الاستفتاء على المشروع بسبب توازنات سياسية دولية ومحلية.

وجددت بحيح معارضتها الكاملة لمشروع الدستور، مشيرة إلى أنها كانت أول من طعن فيه، وكانت اليد الوحيدة التي لم ترفع تأييدًا له خلال جلسات التصويت، موضحة بالقول: “مسألة المشروع والدفاع عنه كان الأجدر أن تُوجه لمن صوّت لصالحه، فأنا لم أكن من بينهم”.

وأضافت أن مشروع الدستور لم يُوقّع من قبل الأعضاء الذين رفعوا أيديهم تأييدًا له، ولم تُراجع المواد الخلافية بشكل جدي، بما في ذلك من قبل المعارضين أنفسهم. وبيّنت أن كتلة الرافضين للمشروع قد توسعت بشكل ملحوظ، “حتى من وافقوا عليه سابقًا، لم يعد لهم موقف داعم اليوم”، على حد تعبيرها.

واتهمت بحيح الهيئة التأسيسية بالتسبب في “العرقلة المستمرة”، قائلة إنها بدأت منذ مرحلة التواصل داخل الهيئة، وسير جلسات التصويت على المشروع والتي أكدت بأنها لم تكن قانونية ولم تُجرَ بشكل ديمقراطي. بل ولم تُعقد بشكل سليم.

وكشفت بحيح أن مشروع الدستور أُخرج عبر عملية “غير نظامية”، موضحة أن رئيس المجلس الرئاسي الأسبق فائز السراج أرسل خمسة مبعوثين للتفاوض مع رئيس الهيئة وبعض أعضائها، بينهم هي نفسها، حيث عُرضت عليهم وعود بصرف مكافآتهم المتوقفة مقابل تمرير المشروع خلال أسبوع واحد.

وأكدت أن عملية التصويت التي جرت في يوليو تمت تحت ضغوط كبيرة، دون السماح للمعارضين بإبداء اعتراضهم، وهو ما يتنافى مع مبادئ الديمقراطية.

كما أشارت إلى أن بعض الأعضاء الذين تغيبوا عن الجلسة تم الاتصال بهم وإقناعهم بالعودة للتصويت، بينما لم يُكلف أحد بالاتصال بالمعارضين المعروفين برفضهم للمشروع.

ووصفت بحيح الجلسة بأنها كانت “عملية غفلة”، مؤكدة أن تفاصيلها ستنكشف عاجلًا أو آجلًا، وستعرف الأجيال القادمة من كان وراء تعطيل العملية الدستورية.

وأكدت بحيح ضرورة إعادة النظر في المشروع بشكل شامل، وإجراء استفتاء شعبي على دستور يرضي جميع الليبيين ويحترم مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشددة على أن الشعب يجب أن يكون هو المصدر الحقيقي للسلطات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى