الدويب: نعمل على تجديد مفوضية الانتخابات ونقترح شمول جميع المناصب السيادية

كشف عضو مجلس الدولة الاستشاري، خليفة الدويب، عن تحركات سياسية واسعة تهدف إلى إعادة هيكلة مفوضية الانتخابات وتوسيع نطاق التغيير ليشمل جميع المناصب السيادية.
وأوضح الدويب، في مداخلة هاتفية عبر قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها “الساعة 24″، أن فريقًا من مجلس الدولة التقى اللجنة المكلفة من مجلس النواب، وذلك لمناقشة موضوع المناصب السيادية، ومفوضية الانتخابات، التي تشكّل حجر الزاوية في مسار تنظيم الاستحقاق الانتخابي المقبل.
وأشار إلى أن هناك “ضرورة ملحّة لضخ دماء جديدة في المفوضية”، خاصة في ظل ما شهدته انتخابات 2021 من تدخلات “قوى ظاهرة وغير معروفة حتى الآن”، على حد قوله، مما أثّر سلبًا على نزاهة العملية الانتخابية.
وأضاف الدويب أن “هناك توافقًا داخل مجلس الدولة على قائمة تضم سبعة أسماء، تم فرز ملفاتهم والتصويت عليهم مسبقًا منذ نحو ثلاث أو أربع سنوات”، مؤكدًا أن “هذه القائمة تُعتبر جاهزة، وأن المجلس اقترح اعتمادها من قبل مجلس النواب لاختيار ثلاثة منهم لتولي إدارة المفوضية، بما في ذلك منصب الرئيس”.
ورغم أن خارطة الطريق السياسية تنص على ملء الشواغر فقط داخل المفوضية، بيّن الدويب أن “التقييم الواقعي يُظهر أن جميع المناصب الحالية تعتبر فعليًا شاغرة، بما في ذلك منصب الرئيس الذي يشغله حالياً عماد السايح”، معتبرًا أن “وجوده جاء بناءً على تفاهمات سابقة وليس عبر آلية رسمية جديدة”.
وفي سياق متصل، أكد الدويب أن “الفريق الذي زار مجلس النواب حمل مقترحًا بتوسيع عملية التغيير لتشمل جميع المناصب السيادية، وليس فقط مفوضية الانتخابات”.
وأشار إلى أن “هذا المقترح جاء من لجنة المناصب السيادية المنتخبة، التي تسعى لتفعيل آلية توزيع المناصب في الدوائر الـ13، بحيث يشمل التغيير المناصب الرقابية مثل ديوان المحاسبة، هيئة الرقابة الإدارية، وهيئة مكافحة الفساد”، مشددًا على “أهمية تفعيل هذه المؤسسات لتعزيز الرقابة وضمان الشفافية”.
ولفت عضو مجلس الدولة الاستشاري، إلى “ضرورة انتظار نتائج هذه الاجتماعات لمعرفة ما إذا كان هناك مقترح جديد أو الاستمرار في التفاوض على أساس المقترح السابق، مبيّنًا أن المجلس الأعلى للدولة منفتح على الحوار الذي يفضي إلى إعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة”.
من جهة ثانية شدد الدويب على “أهمية المضي قدمًا في إعادة تشكيل كافة المناصب السيادية في الدولة”، مشيرًا إلى أن “أغلبها قد انتهت ولاياتها منذ سنوات، وهو ما يستدعي إعادة النظر فيها بشكل شامل، لا الاكتفاء بالتركيز على مفوضية الانتخابات فقط”.
وبين أن “الحديث عن تغيير رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات هو جزء من مسار أوسع يهدف إلى إصلاح شامل للمناصب السيادية”، مؤكدًا أن
مجلس الدولة يدعو إلى مراجعة جميع هذه المناصب، بما في ذلك الجهات الرقابية”.
وقال:”صحيح أن بعض الجهات، خاصة البعثة الأممية، تركز على ملف المفوضية فقط، لكننا نرى أن الإصلاح يجب أن يشمل جميع المناصب السيادية دون استثناء. مشيراً إلى أن “هناك مناصب منتهية الولاية، ويجب تغييرها لاستكمال المسار السياسي وإنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.
وأكد الدويب أن “مجلس النواب لم يبدِ حتى الآن موقفًا واضحًا بشأن هذه الرؤية، لكنه أكد أن الملفات الخاصة بالمترشحين لهذه المناصب جاهزة وقد تم التصويت عليها بالفعل من طرف مجلس النواب، وتم إحالتها إلى مجلس الدولة”. لكنه أشار إلى أن “بعض الملفات أُعيدت مجددًا إلى النواب، في انتظار الحسم النهائي”.
وأضاف، “إذا اتفق المجلسان على المضي قدمًا، لن يكون هناك عائق من جانبنا في تغيير كل المناصب السيادية. نحن نطالب بتوحيد الجهات الرقابية، خاصة في ظل وجود ازدواجية واضحة في إدارة هذه المؤسسات، ما يؤثر سلبًا على أدائها”.
وكشف الدويب عن اجتماع مرتقب سيُعقد خلال الأيام المقبلة في طرابلس، سيجمع وفوداً من المجلسين، مضيفًا أن “الجلسة ستبحث ملف المفوضية، وفي حال حدوث توافق سياسي، سيتم التطرق لبقية المناصب السيادية”. وبينّ أنه “إذا أدى الحديث عن بقية المناصب إلى خلاف أو تعطيل لمسار المفوضية، سيتم تأجيل النقاش بشأنها إلى حين استكمال ملف الانتخابات”.
وحول رأي الأغلبية داخل مجلس الدولة، قال الدويب إن “هناك قناعة بضرورة إعطاء الأولوية للمفوضية باعتبارها مؤسسة محورية في إجراء الانتخابات، لكنها لا تُستثنى من التغيير إن اقتضت الضرورة”، مشددًا على أن “الهدف الأسمى هو الذهاب إلى انتخابات نزيهة وشفافة، تعيد توحيد مؤسسات الدولة وتجدد شرعية الحكم”.
وفي ختام مداخلته، نوه الدويب إلى أن “المسألة ليست مجرد خلاف على أسماء، بل تتعلق بإرادة سياسية حقيقية من المجلسين وابتعاد عن التدخلات الداخلية والخارجية”، قائلاً: “إذا توفرت الإرادة، فكل الملفات جاهزة، والاتفاق ممكن في وقت قصير”.









