أبوشيبة: المركزي يعاني ضبط السياسة النقدية وسد فجوة العملة الصعبة

أكد الدكتور سالم أبو شيبة، أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة، أن مصرف ليبيا المركزي يواجه تحديات متزايدة في محاولاته للسيطرة على السياسة النقدية، وتقليص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازي.
وقال أبو شيبة في مداخلة لقناة “ليبيا الأحرار” رصدتها “الساعة 24” إن المصرف المركزي اتخذ خلال الفترة الماضية عدة إجراءات لمحاولة ضبط السوق، من بينها تخصيص دفعات شهرية من العملة الصعبة، إلا أن هذه الخطوة كشفت عن محدودية قدرة الدولة الليبية على تلبية الطلب المتزايد على الدولار في ظل ضعف الموارد والإيرادات.
وأشار إلى أن تقارير المركزي أوضحت وجود عجز في تغطية الطلب على النقد الأجنبي، لافتًا إلى أن هذا التحدي قد يستمر خلال الفترة المقبلة بسبب عدة عوامل، أبرزها الإنفاق العام المرتفع الذي لا يتناسب مع الإمكانيات الفعلية للدولة.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الميزانيات العامة للدولة – سواء المعتمدة أو المتوقعة – تضمنت مخصصات مالية كبيرة في أبوابها الثلاثة، مما ساهم في زيادة الضغط على العملة الصعبة، نظرًا لاعتماد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على الخارج لتوفير السلع والخدمات، بما في ذلك مشاريع التنمية في مختلف أنحاء البلاد.
وفي سياق متصل أشار أبو شيبة إلى أن الإعلان عن سحب فئة العشرين دينارًا من التداول، والذي بدأ تطبيقه مؤخرًا، قد ساهم في انخفاض سعر الصرف مؤقتًا، فيما يُنتظر أن يصدر المصرف المركزي بيانًا رسميًا يوضح كمية الأموال التي تم سحبها من السوق خلال الأيام الماضية، ومدى انعكاس ذلك على حساباته الرسمية.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى أن القيمة المحصلة قد تتطابق إلى حد كبير مع ما سيتم تسجيله في حسابات المصرف المركزي في طرابلس، مرجعًا ذلك إلى مجموعة من العوامل، من بينها التحديات المرتبطة بتعدد السلطات النقدية في ليبيا، ووجود أكثر من جهة لإصدار العملة، وهو وضع وصفه بأنه غير مسبوق عالميًا.
واختتم أبو شيبة حديثه بالتأكيد على ضرورة توحيد المؤسسات السيادية، وعلى رأسها المصرف المركزي، لضمان استقرار السياسة النقدية وتحقيق التوازن في السوق المالي.









