التهامي: صراع الأقطاب في البرلمان يعكس الخلاف حول مستقبل حكومة الدبيبة
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي، أحمد التهامي، أن ما يشهده مجلس النواب، في المرحلة الراهنة يمكن تفسيره من خلال فرضية “صراع الأقطاب”، داخل المشهد السياسي، مؤكدًا أن تعدد المسارات والرؤى داخل المجلس يعكس عمق الخلافات حول مستقبل الحكومة الحالية في إشارة لحكومة الدبيبة المؤقتة.
وأوضح التهامي في مداخلة عبر قناة «ليبيا الأحرار»، رصدتها «الساعة 24» أن هناك أطرافًا تسعى إلى الإبقاء على الحكومة مع إدخال بعض التعديلات على تشكيلتها، في مقابل تيار آخر يدفع باتجاه تغيير شامل للحكومة، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس النواب، لطالما أبدى نيته المعلنة في الدفع نحو إحداث تغيير على مستوى السلطة التنفيذية بالكامل.
ورأى التهامي أن الانقسام الحاصل حاليًا قد يكون مرتبطًا أيضًا بعدم التوافق على المسار الأممي، لا سيما في ظل تعثر التوافق حول ملف المفوضية، ما يشير إلى احتمالية التوافق فقط على تغيير الحكومة، دون المضي قدمًا في بقية بنود خارطة الطريق، وهو ما تسبب – بحسب تعبيره – في خلاف جوهري داخل المعسكر الواحد، وفتح الباب أمام حالة من الصراع داخل مجلس النواب.
وانتقد التهامي تبني بعض الأطراف لما وصفه بالسيناريوهات الخيالية، مؤكدًا أن الواقع يثبت أن بعض النواب تراجعوا عن مواقفهم دون وجود ضغط أو تحالف واضح مع شخصيات فاعلة. وأشار إلى أن هؤلاء النواب لم يصرحوا علنًا برغبتهم في تغيير رئيس الحكومة، ما يطرح تساؤلات حول دوافعهم الحقيقية، معتبرًا أن تراجعهم لا يعني بالضرورة وجود دعم أو تحالفات خفية، بل قد يكون مجرد تردد أو مراجعة للمواقف.
ولفت التهامي إلى أن النائب الوحيد الذي عبّر علنًا عن رغبته في إقالة رئيس الحكومة هو النائب سالم قنيدي، الذي أعلن موقفه بصراحة ودون ارتباط بأي من الأطراف المتصارعة، مؤكدًا أن معارضته للحكومة نابعة من قناعة بأن التوجهات الحالية خاطئة من الأساس.
كما لفت إلى أن هناك شريحة داخل المجلس كانت منذ البداية ضد عقيلة صالح، وتوجهاته السياسية، وهؤلاء هم من سعوا مرارًا لإبعاده عن رئاسة المجلس، مشيرًا إلى أن التراجع عن الاتفاقات أصبح سمة متكررة في المشهد الليبي، حيث يتم الإعلان عن توافقات تتعلق بالحكومة، ليقوم أحد الأطراف لاحقًا بنسفها، معتبرًا أن هذا النمط أصبح بمثابة تقاليد سياسية ليبية متكررة خلال السنوات التسع أو العشر الماضية.









