بوخزام: زيارة نائب القائد العام إلى بيلاروسيا خطوة استراتيجية لتعزيز قدرات الجيش

أكد الكاتب الصحفي سالم بوخزام أن زيارة نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر إلى بيلاروسيا تمثل امتدادًا لجولاته السابقة داخليًا وخارجيًا، مشيرًا إلى أن التواصل بين البلدين يحمل أهمية خاصة في تحقيق تقدم يخدم المؤسسة العسكرية الليبية.
وأوضح بوخزام، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24” أن الزيارة ركزت على تنويع مصادر السلاح واستمرار الإمدادات العسكرية، إلى جانب التعاون في مجالات التدريب والتأهيل الفني، ومراجعة الاتفاقيات العسكرية والتقنية بما يعزز من القدرات العملياتية للجيش ويدعم المصالح الوطنية العليا.
وأشار إلى أن بيلاروسيا تمتلك ثقلاً واضحًا في مجالات التسليح والتدريب، وأن تنويع مصادر الدعم العسكري بات ضرورة لحماية المنظومات الدفاعية الليبية وتطوير أدائها، خصوصًا بعد القيود التي واجهتها البلاد خلال السنوات الماضية في مجال التسليح.
وشدد بوخزام على أن تعزيز التعاون العسكري مع بيلاروسيا يُعد من أولويات المرحلة الراهنة، لافتًا إلى أنها شريك واعد يتميز بخبرات متقدمة، خاصة في مجالات التدريب القتالي ورفع الجاهزية الفنية.
كما رأى أن الزيارة تحمل أهمية استراتيجية مباشرة، كونها تمهد لإدخال أساليب تدريب حديثة تركز على الانضباط القتالي وتفتيش السلاح، بما ينعكس على أداء المؤسسة العسكرية.
وأضاف الكاتب الصحفي أن ليبيا تسير نحو بناء مؤسسة عسكرية حديثة يقودها جيل شاب يمتلك الكفاءة والطموح، معتبرًا أن التعاون مع بيلاروسيا يقوم على مبدأ تبادل المنفعة ويستند إلى إرث طويل من التعاون مع دول المنظومة الشرقية.
وبيّن أن هذه الشراكات تسهم في تعزيز الاستقلالية الدفاعية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الفني والتقني مع دول تمتلك خبرات عسكرية متقدمة، لافتاً إلى أن جمهورية بيلاروسيا، بانتمائها إلى المنظومة الشرقية في التصنيع العسكري، تمثل امتدادًا لنهج تقني قريب من روسيا والصين، وهو ما يدعم جهود إعادة هيكلة الجيش الليبي وتنويع مصادر تسليحه.
واعتبر بوخزام أن ليبيا تحافظ على توازنها في علاقاتها مع الشرق والغرب، ولا ترى مانعًا من توظيف هذه العلاقات لخدمة تطوير الجيش الوطني، موضحًا أن التفوق التقني الشرقي، خاصة الصيني، يؤكد وجود قاعدة يمكن البناء عليها لتحديث القدرات الدفاعية.
وختم حديثه بالتأكيد على أن ليبيا تمضي بثبات نحو بناء جيش وطني قوي وحديث، مشددًا على أن الشراكات مع الدول الأخرى ستحدث نقلة نوعية في قدرات المؤسسة العسكرية، ضمن رؤية 2030 الوطنية والتي تهدف إلى حماية السيادة وترسيخ الاستقرار.









