الداهش: سنظل نخجل من «عمر المختار»
أكد الكاتب الصحفي عبدالرزاق الداهش، أننا سنظل نخجل من أن عمر المختار «كود» لا يفهمه إلا الراسخون في الوطن، الضالعون في حبه.
وقال الداهش، في منشور عبر «فيسبوك»: “ماذا لو قبل شيخ الشهداء عمر المختار بمرتب تقاعدي مريح، وبيت راق في جزيرة إيطالية جميلة؟، الضابط الإيطالي قدم عرضا سخيا، ولكن مقابل أن يرمي المختار بندقيته. صحيح لو قبل المختار بذلك لما تم إعدامه شنقا، ولكن كان سيموت قبل موته”.
وأضاف “اليوم هل من أحد يذكر أو يتذكر القاضي الإيطالي الذي حكم على عمر المختار بالإعدام؟، هل من أحد يذكر نصف علامة في وجه العسكري الإيطالي الذي وضع الحديد في يد عمر المختار؟، لقد ماتوا جميعا بالسكتة التاريخية، والضميرية، والأخلاقية، قبل أن يموتوا بيولوجيا”.
وتابع “أما عمر المختار فقد ظل رجلا أقوى من كل موت. مازال حيا كاسم لمدارس، وجامعات، وفي الشعر وكتب التاريخ، وحتى تسمية لشارع من شنقوه. ومازال المختار حيا في قلوب ملايين الملايين من الناس، وفي ذاكرة مصفحة ضد النسيان. كان يمكن للمختار أن يشتري حياته، ولكن الدم كان أرخص كثيرا من الوطن بالنسبة له”.
واستطرد “اختار شيخ الشهداء أن يضحي بحياته من أجل الوطن، ولا يضحي بالوطن من أجل حياته. وهكذا ليبقى مدينا لنا بتاريخه. مدينا لنا بحبه. مدينا لنا بحلمه، كان عمر المختار معتزا بوطنه حتى الموت سيبقى الوطن معتزا به إلى درجة الحياة. سنظل نخجل منه أنه «كود» لا يفهمه إلا الراسخون في الوطن، الضالعون في حبه”.









