ليبيا

خبير تقني: التعليم في ليبيا بحاجة إلى إعادة هيكلة

أكد رئيس المؤسسة الليبية للتقنية، أمين صلاح، أن الواقع التعليمي في ليبيا لم يواكب بعد الثورة الرقمية والتطورات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، موضحا أن النظام التعليمي لا يزال يفتقر إلى بنية تحتية متطورة وشبكات اتصال كافية تدعم المؤسسات التعليمية، مما يصعب تطبيق التعليم التفاعلي على نطاق واسع.

وأشار صلاح في تصريحات لقناة الوسط، رصدتها “الساعة 24” إلى بطء تطور المناهج التعليمية في ليبيا مقارنة بتطور العالم التقني، وأبان أن هذا الفارق الكبير في التطور يجعل من الصعب مواكبة المستجدات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، مما ينعكس سلبًا على جودة التعليم. لافتا إلى أهمية دمج مفاهيم الأمن الرقمي والخصوصية في المناهج، بالإضافة إلى تعليم الأطفال مهارات البرمجة والبرمجيات منذ المراحل الأولى.

وأكد صلاح أن الحكومات في العالم تواجه تحديات كبيرة في مواكبة التطورات التقنية، وهو ما يجعل من الضروري عدم تحميل الطلاب عبء تعلم التقنيات وحدهم، بل توفير بيئة تعليمية ناضجة تدعمهم بشكل فعّال. موضحا أن توفير أدوات تعليمية متطورة للمعلمين يمكن أن يعزز التفاعل مع الطلاب، لكنه لفت الانتباه إلى أهمية توفر بنية تحتية قوية لشبكات الاتصال لضمان استمرارية وجودة الاتصال.

وأضاف أن جودة الاتصال بالإنترنت تعتبر من التحديات الأساسية، خاصة في المناطق الريفية والمدن الصغيرة مقارنة بالعاصمة والمدن الكبرى، مما يطرح تساؤلات حول العدالة التعليمية والتكافؤ في فرص التعلم عبر التكنولوجيا.

وقال: إن مشكلتنا الكبرى لا تكمن في توفر الإنترنت فقط، بل في جودة المحتوى التعليمي المقدم، حيث إن معظم المحتويات تأتي من دول كبرى مثل الصين وأمريكا، وهي غالبًا لا تتناسب مع الثقافة الليبية والقيم المحلية.

وفيما يتعلق بمشروع تطوير أداة ذكاء اصطناعي محلية، مثل “تشات جي بي تي”، اعتبر صلاح أن هذا المشروع يحتاج إلى دعم واستثمار كبيرين من الدولة، إلى جانب خطوات مرافقة لضمان نجاحه.

لكنه أكد على صعوبة المنافسة على الصعيد العالمي، حيث تهيمن دول مثل أمريكا والصين على هذا المجال بسبب القدرات المالية والتقنية الضخمة التي تمتلكها، موضحا أن تطوير مثل هذه النماذج يتطلب ميزانيات بملايين الدولارات، إضافة إلى استهلاك كبير للطاقة والحاجة لتدريب متخصص، مما يجعل من الصعب تنفيذ مشروع محلي تقنيًا وتجاريًا في الوقت الراهن.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى