التاجوري: النيابة تتابع تحقيقات مقتل الزوي وأبنائه والقضية ليست مادة للتشفي

قال المحامي والحقوقي، عصام التاجوري، إن قضية مقتل حسن الزوي وأولاده السبعة في بنغازي، تمثل فاجعة إنسانية هزّت وجدان كل بيت في مدينة بنغازي، مشيراً إلى أهمية التعامل مع الواقعة بـمسؤولية مهنية وإنسانية بعيداً عن التسرع الإعلامي والتأويلات غير المستندة إلى أدلة.
وأكد التاجوري في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24” أن التحقيقات تُجرى حالياً تحت إشراف مباشر من النيابة العامة، موضحاً أن وكيل النيابة ورئيس النيابة كانا حاضرين في مسرح الجريمة وأشرفا على جمع الأدلة بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة، من بينها الأدلة الجنائية وجهاز البحث الجنائي.
وأضاف أن المسار الحالي للتحقيقات يسير في الاتجاه القانوني السليم، وأن النتائج النهائية لن تُعلن إلا بعد اكتمال التقارير الفنية وتقارير الطب الشرعي، التي وصفها بأنها الركيزة الأساسية في توصيف الواقعة وتحديد طبيعتها القانونية.
وانتقد التاجوري ما وصفه بتجاوز بعض وسائل الإعلام والنشطاء لدورهم المهني، معتبراً أن إصدار روايات أو توصيفات للجريمة قبل صدور بيان النيابة العامة يُعد خروجاً عن الصلاحيات ومساساً بمبدأ العدالة، موضحا أن مديرية أمن بنغازي تعرضت لضغط إعلامي كبير جعلها تُصدر بياناً أولياً لتطمين الرأي العام، إلا أن التوصيف القانوني للواقعة يظل اختصاصاً حصرياً للنيابة العامة.
وبينّ التاجوري أن بعض المنابر الإعلامية حولت هذه الفاجعة إلى مادة للتشفي والسخرية، في مشهد يمثل انحداراً أخلاقياً وموتاً للضمير الإنساني، داعياً إلى احترام ذوي الضحايا وعدم استباق نتائج التحقيقات.
وختم التاجوري حديثه، بالتأكيد على أن العدالة ستأخذ مجراها، وأن النيابة العامة ملزمة أمام الليبيين وأمام الرأي العام في بنغازي بكشف الحقيقة كاملة استناداً إلى الأدلة الفنية والتقارير الرسمية، مضيفاً أن ليبيا ليست محتوى للتداول الإعلامي، وأرواح الناس ليست مجالاً للتأويل أو المزايدة، لذلك “فلنترك العدالة تقول كلمتها”.









