راقي المسماري: قوانين الانتخابات قابلة للتطبيق باعتراف المفوضية

قال أستاذ القانون، راقي المسماري، إن المرحلة التي يمر بها مجلس الدولة تُعتبر مرحلة ديمقراطية حقيقية، مستدلاً على ذلك بانتخاب الرئاسة، مشيراً إلى أن تعطيل مجلس الدولة لمدة عام كامل انتهى بعد تدخل البعثة الأممية التي ضغطت من أجل عقد جلسة توافقية يرأسها أكبر الأعضاء سناً، وتكون مقرراً فيها أصغر الأعضاء سناً، مما يعكس التوافق والتعددية داخل المجلس.
ورأى المسماري أن ليبيا تمر حالياً بمرحلة دقيقة تسعى فيها اللجنة المشتركة “6+6” للمضي قدماً في تنقيح القوانين الانتخابية، مبيناً أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أقرت بأن هذه القوانين قابلة للتطبيق على أرض الواقع، لكنه تساءل حول مدى صدق المفوضية في هذا التقييم. في الوقت الذي أصدرت فيه اللجنة توجيهات تنفيذية للبدء في العملية الانتخابية، إلا أن البحث الأمر قد طال لأكثر من عامين من المماطلة دون تقدم فعلي.
كما تناول المسماري قضية مجلس الدولة ودخوله في القواعد الموضوعية للقوانين الانتخابية التي وضعتها لجنة “6+6” في اجتماعات بوزنيقة، مشدداً على أن الكتلة التوافقية في مجلس الدولة تؤكد صحة الجلسات التي صوتت فيها على القوانين، وهو ما ينعكس شرعيتها. موضحاً أن هذه القواعد تمثل نقطة توافق بين الأطراف السياسية المختلفة، رغم وجود بعض النقاط غير المكتملة مثل مسألة الجنسية، والجولة الثانية، مؤكداً أن هذه التوافقات تعد قواعد موضوعية ملزمة في القانون.
وأكد المسماري أن القوانين يجب أن تتفوق على جميع الاعتبارات السياسية، وأن الاتفاقات السياسية تصبح جزءاً من القانون الداخلي، مشيراً إلى أن شرعية مجلس النواب تستند إلى التعديلات الدستورية، والقانون رقم 4 لسنة 2013-2014 الخاص بالنظام الداخلي، فضلاً عن الاتفاق السياسي.
وختم مداخلته بالتأكيد على ضرورة الالتزام بالعملية القانونية التي تم التوافق عليها، معبراً عن رفضه لإلغاء الشروط الموضوعية في القوانين الانتخابية، محذراً من العودة إلى المربع الأول، حيث تتنافس الأطراف بشكل عشوائي على التشكيلات.









