ليبيا

صهد: تشكيل المفوضية وتعديل القوانين الانتخابية أولوية قصوى ضمن خارطة الطريق

قال إبراهيم صهد، عضو مجلس الدولة الاستشاري، إن اللقاء الذي جمع النائب الثاني للمجلس موسى فرج مع نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري قبل أيام في طرابلس، والذي حضره بصفته عضو اللجنة المشكلة لدراسة خارطة الطريق، ركز على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ الخارطة، لا سيما إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات بكامل أعضائها، وهو ما تم الاتفاق عليه مع مجلس النواب بناءً على محضر موقع من أعضاء اللجنة ورئيسي المجلسين، محمد تكالة وعقيلة صالح.

وأضاف صهد في حديث لقناة” سلام” رصدتها “الساعة 24” أن جهودهم مستمرة لتشكيل مجلس المفوضية وإكمال الإجراءات ذات الصلة. مشيراً إلى أن اللجنة المشكلة من مجلس الدولة كانت قد قدّمت تقريرًا أقره المجلس، يشمل التعديلات اللازمة على القوانين الانتخابية السابقة التي لم تكن قابلة للتطبيق، إلى جانب تحديد الأسماء المرشحة لشغل منصب رئيس المفوضية. وتم إرسال سبعة أسماء وفق اتفاقية بوزنيقة، التي تنص على اختيار البرلمان لثلاثة أسماء، ثم إعادتها لمجلس الدولة لاختيار اسم رئيس المفوضية، مبينًا أن “الدولة” ينتظر الآن البرلمان لاستكمال هذا الإجراء.

وبخصوص القوانين الانتخابية، أكد صهد أن اللجنة أشارت إلى نقاط محددة تحتاج إلى تعديل، لأنها كانت الأساس المفترض لإجراء الانتخابات، إلا أنها تحمل عيوبًا تجعلها غير قابلة للتطبيق وفق المعايير الدولية والبعثة الأممية.

ولفت إلى أن الاجتماع السابق في القاهرة، برئاسة المستشار عقيلة صالح ومحمد تكالة ومحمد المنفي والذي جرى برعاية الجامعة العربية، انتهى بالاتفاق على تشكيل لجنة فنية لإعادة صياغة القوانين وإجراء التعديلات المطلوبة، لكن البرلمان تراجع عن ذلك في وقت سابق.

وأكد صهد أنهم يأملون حاليًا في التوصل إلى توافق مع مجلس النواب بشأن اللجنة الفنية المعنية بإعادة صياغة القوانين الانتخابية، منوهاً إلى أنهم حددوا النقاط التي يجب تعديلها دستورياً وينتظرون لقاءً بين الجانبين لمناقشة هذه المسائل.

وبخصوص المفوضية العليا للانتخابات، شدد على ضرورة إعادة تشكيلها بالكامل، وليس ملء المناصب فقط، لضمان شرعية واستقلالية المؤسسة. لافتاً إلى أن رئيس المفوضية الحالي عماد السايح لم يُنتخب، بل تم إعادة تعيينه مؤقتًا بعد استقالة نوري العبار، واستمر في المنصب لفترة أطول، كما تواجه المفوضية قضايا قانونية في بعض الإجراءات الانتخابية السابقة. لذا، يرى أن إعادة تشكيل مجلسها بالكامل ضرورية لضمان عدم مواجهة أي مشكلات مستقبلية.

وبين أن هذا الاتفاق تم عبر لقاءات في بنغازي وطرابلس بين اللجنتين المختصتين، وجرى التوافق على الإجراءات اللازمة، وتم توقيعها من قبل رئيسي المجلسين.

وأقر صهد بعدم وجود وقت محدد لإنجاز العملية، إلا أن الاتفاق بين اللجنتين يقضي بالانتهاء من إجراءات إعادة تشكيل المفوضية خلال فترة تتراوح بين 10 إلى 15 يومًا. مؤكداً أن مجلس الدولة ملتزم بالتعاون مع البرلمان للتوافق على جميع المناصب السيادية، لكن الطبيعة الاستعجالية التي وضعتها البعثة الأممية تجعل المفوضية أولوية قصوى، على أن يتم التعامل مع بقية المناصب لاحقًا دون تأخير.

وبخصوص توقعاته لاستجابة البرلمان، أوضح صهد أنه لا يريد الإجابة نيابة عن البعثة أو البرلمان، مشيرًا إلى أن مجلس الدولة قام بالخطوة الأولى اللازمة وقدّم تقريره وأرسله إلى البعثة، وهو ما أعلن عنه مسبقًا لجميع الأطراف المعنية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى