بوشناف: 11 شركة تتحمل مسؤولية تأخير الكتاب المدرسي

أكد عبد القادر بوشناف، مدير الإعلام بوزارة التربية والتعليم بحكومة الدبيبة، أن مسؤولية تأخير الكتاب المدرسي تقع على عاتق الشركات المحلية، مشيرًا إلى أن ملف الكتاب المدرسي متكرر ويشهد مشكلات متعددة.
وأوضح بوشناف في حديث لقناة “ليبيا الأحرار” رصدته “الساعة 24” أن الوزير المكلف علي العابد تولى مسؤولية الوزارة في شهر يونيو الماضي، في ظل ظروف صعبة تمر بها البلاد، مبيناً أن بعض الشركات التي سجلت ضمن سجل الموردين أغلقت أبوابها قبل أن تبدأ العمل، ما أضاف تعقيدًا على العملية.
وأشار إلى أنه تم تشكيل لجنة العطاءات بمجلس الوزراء لمتابعة تقديم الشركات وترسية العقود وفق الإجراءات المعتمدة في أغسطس الماضي، حيث تقدمت 22 شركة، التزمت 11 منها بالمواعيد وتمت طباعة الكتب داخل ليبيا وفي مصر وتركيا، بينما تم تكريم هذه الشركات من قبل الوزير دعماً للقطاع الخاص وتشجيعاً للطباعة المحلية.
أما الشركات الأخرى، فكانت تفتقر إلى القدرة المالية الكافية لتغطية الالتزامات، وحاولت الاعتماد على شركة إيطالية، وهو ما رفضه الوزير، مؤكدًا أنه ممنوع ومخالف للقوانين.
وأضاف بوشناف أنه تم منح الشركات فترة محددة وفق لائحة العقود الإدارية، إلا أن بعض الشركات تجاوزت هذه الفترة البالغة 45 يومًا، وجرى توجيه ثلاثة إنذارات لها، ما أدى إلى توقف الملف مؤقتًا، وسط متابعة دقيقة من الوزارة لضمان الالتزام بالمواعيد وجودة التنفيذ.
وذكر بوشناف، تعليقًا على الروايات التي تشير إلى أن الشركات المحلية حصلت على عطاء من الوزارة لطباعة الكتاب المدرسي محليًا، لكن الكتب طُبعت في إيطاليا، وأنها متوقفة حاليًا في ميناء “جنوة”، موضحًا أن الشركات الإيطالية رفضت تسليم الكتب قبل استلام كامل قيمتها المالية.
وبينّ مدير الإعلام بالوزارة، أن هذه الشركات توجهت إلى وزارة التربية والتعليم، وطالبت الوزير، بفتح اعتمادات مالية لها من المصرف المركزي، إلا أن الوزير رفض ذلك، مؤكدًا أن التعاقد كان لغرض طباعة الكتب داخل ليبيا، وما حدث خارج البلاد كان مخالفًا للخطة المعتمدة.
وبشأن فتح الاعتمادات المالية، أكد بوشناف أن الوزارة والمركز الوطني للمناهج لم يمنحوا العقود للشركات المحلية بهدف تشجيع الصناعة الوطنية والقطاع الخاص الليبي، ودعم الاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن الشركات المحلية أقامت التفاهمات المالية مع الشركة الإيطالية دون تدخل من الوزارة أو المركز، ما أدى إلى هذا الإشكال.
وقال بوشناف: إن الوزارة فتحت سجل الموردين للشركات في شهر واحد وأغلقته في الشهر التالي، وأن الرقابة الداخلية للوزارة قامت بدورها في متابعة الشركات وتصنيفها إلى ثلاث فئات، موضحًا أن كل الإجراءات تمت وفق القوانين واللوائح المعتمدة.
كما لفت إلى أن الوزير كان قد كلف شركة البشير بمهمة جلب الكتب قبل إلغاء التعاقدات مع الشركات المحلية، مشددًا أن التكليف تم وفق ثلاثة إنذارات رسمية للالتزام بالتنفيذ، وهو ما يؤكد أن الإجراءات تمت بشكل رسمي ووفق اللوائح قبل أي تعديل أو إلغاء للتعاقدات.
واعتبر بوشناف، أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة تجاه الشركات المعنية، سواء عبر الإنذارات أو التكليف المباشر، كانت تهدف إلى تحمل المسؤوليات وتسريع طباعة الكتاب المدرسي. لكنه شدد على أن أي تكليف مباشر يخضع للائحة العقود الإدارية، والتي تنص على ضرورة الحصول على إذن مسبق من رئيس مجلس الوزارة إذا تجاوزت القيمة خمسة ملايين دينار، وإذا تجاوزت هذه القيمة بكاملها فيتطلب إذن مجلس الوزارة بأكمله، وهو ما لم يتم مع بعض الشركات.
وتابع: التعاقد مع شركة حديثة التأسيس مثل “شركة البشير” أثار شكوكًا حول الإجراءات القانونية، مشيرًا إلى أن الشركة تتبع شركة قابضة، وأنه بعد التكليف المباشر لم يتم استكمال الموافقات والإجراءات الأخرى، ما أدى إلى توقف العمل وبدء التحقيقات.
وحول سبب توقيف الوزير ومدير مركز المناهج التابع للوزارة، قال بوشناف إن النيابة العامة لا تزال تواصل تحقيقاتها، ولا يمكن الإفصاح عن أي تفاصيل إضافية حتى تتضح نتائج التحقيقات.
وأكد أن المدير العام لمركز المناهج تم توقيفه قبل اندلاع الأزمة، بناءً على رفضه تكليف شركة البشير، مشيرًا إلى أن ذلك كان مرتبطًا بالإهمال في أداء المهام المكلف بها.









