الناجح: معرض بنغازي الدولي للكتاب محطة مميزة للفكر والإبداع

قال رئيس اللجنة التحضيرية لمعرض بنغازي الدولي للكتاب، اللواء بشير الناجح، إن انطلاق الدورة الرابعة من المعرض، شكّل محطة ثقافية مميزة في تاريخ المدينة، مشيدًا بالدعم الكريم الذي قدّمته القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، وعلى رأسها القائد العام المشير خليفة حفتر، لإنجاح هذا الحدث الثقافي الذي أصبح تظاهرة سنوية بارزة تعكس انتظام العمل وتطوره المستمر في مجال النشر والثقافة.
وأوضح الناجح في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته صحيفة الساعة24، أن الاستعدادات التي سبقت الافتتاح جرت على قدم وساق ليُقام المعرض هذا العام في دار الكتب الوطنية، التي وصفها بأنها بيت الكتاب وبيت الثقافة، لما تمثله من رمزية ثقافية وتاريخية كإحدى منارات الفكر والإبداع في ليبيا، مشيرا إلى أن اختيار دار الكتب الوطنية، جاء تقديرًا لمكانتها بعد أن استعادت رونقها عقب سنوات من التوقف، إذ يتكون مبناها من ثلاثة طوابق تضم أجنحة العرض والنشاطات الثقافية والفكرية.
وكشف الناجح، أن الدورة الحالية شهدت مشاركة أكثر من 100 دار نشر من داخل ليبيا وخارجها، إلى جانب نحو ” ” 20 جامعة ليبية بين عامة وخاصة، وعشر دول عربية، وأن المعرض يضم أكثر من “30” ألف عنوان في مجالات الأدب، والفكر، والعلوم، والمعرفة.
وأضاف أن اللجنة التحضيرية، وجّهت الدعوات إلى عدد كبير من دور النشر العربية، مشيرا إلى أن المعرض احتوى على أربعة أجنحة رئيسية، من بينها الجناح العسكري، الذي شاركت فيه وحدات من القوات المسلحة الليبية، للتعريف بدورها الوطني، وجناح وزارة الداخلية، الذي عرض جهودها الأمنية ومعداتها، وقدم شروحات توعوية للمواطنين حول بعض الجوانب الأمنية، إضافة إلى جناح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي ضم نخبة من المشايخ والعلماء للإجابة عن استفسارات الزوار وتقديم الإرشاد الديني.
كما تضمن المعرض، جناح المسرح والفنون التشكيلية، الذي أتاح الفرصة للمبدعين والرسامين لعرض أعمالهم، بجانب جناح التراث الشعبي، الذي عكس التنوع الثقافي الليبي من خلال المنتجات التقليدية والأزياء والصناعات اليدوية.
وأكد رئيس اللجنة التحضيرية، أن القراءة، رغم التقدم التقني، لم تفقد قيمتها، لكنها تغيّرت مع التطور التكنولوجي والعلمي، إذ أصبح الهاتف الذكي وسيلة سريعة للوصول إلى المعرفة. مبيناً أن المعارض الثقافية، باتت تلعب دورًا مهمًا في دعم الطلبة والباحثين، خاصة في الدراسات العليا كالماجستير والدكتوراه، حيث يجدون فيها فرصة للتواصل مع دور النشر والحصول على المراجع التي قد يصعب الوصول إليها إلكترونيًا فقط.
وشدد الناجح، على أن الكتاب سيظل حاضرًا مهما تطورت الوسائل الحديثة، لأنه يحمل المعلومة الأصيلة وينشر نور العلم والمعرفة بين الشعوب. مؤكداً أن المعرض حرص هذا العام على توسيع دائرة المشاركة لتشمل مختلف الجامعات الوطنية من جميع مناطق ليبيا، حيث شاركت جامعات الشرق والغرب والشمال والجنوب دون استثناء، وعرضت مؤلفات أكاديمية ومشروعات تخرج طلابية أبرزت جهود الشباب في مجالات البحث والإبداع.
واعتبر الناجح، هذه المشاركة إضافة نوعية أثرت المعرض ودعمت مكانة الكتاب الليبي، مؤكدًا أن اللجنة التحضيرية، بالتعاون مع وزارة الثقافة ودور النشر الليبية، قدّمت التسهيلات والخدمات اللازمة للكتّاب والناشرين لضمان حضورهم الفاعل في الحدث الثقافي الأبرز بالمدينة.
وشهد حفل الافتتاح، حضورًا واسعًا من المثقفين والمهتمين، حيث عبّر أهالي بنغازي عن سعادتهم بعودة هذا الحدث الثقافي المهم، الذي يعزز مكانة المدينة كمركز إشعاع ثقافي في ليبيا واختتم اللواء بشير الناجح، حديثه مؤكدا على أن اللجنة التحضيرية عملت على تهيئة جميع الظروف لإنجاح الدورة الرابعة من معرض بنغازي الدولي للكتاب، لتكون تظاهرة ثقافية شاملة جمعت الفكر والإبداع والتراث تحت سقف واحد، وأسهمت في تعزيز المشهد الثقافي في المدينة وإعادة الألق إلى دار الكتب الوطنية.









