الفلاح: مشروع المشير حفتر هو الأبرز في الساحة ويحظى بالجدية والواقعية

اعتبر عضو لجنة الحوار السياسي السابق علام الفلاح أن المشير خليفة حفتر يعدُّ اليوم أحد الأطراف الرئيسة في المشهد الليبي، ويملك مقاربات ومشاريع سياسية واضحة، ولا يمكن مقارنة دوره بشخصيات أخرى، لأنه الشخصية الوحيدة التي يمكن تحليل أفكارها ومشاريعها السياسية على نحو موضوعي، مشيراً إلى أن هذه المشاريع لا تواجهها مشاريع ليبية أخرى بشكل جاد، في حين أن المشاريع الغربية والخارجية تظل هي المنافس الفعلي.
وأشار الفلاح في لقاء عبر قناة “ليبيا الأحرار” إلى أن القبائل الليبية، بما فيها الزنتان وقبائل فزان وغيرها، ترغب في التواصل مع المشير حفتر لتحقيق مشاريع تصالحية وتقارب وطني، مؤكداً أن ليبيا تاريخياً دولة قبائل وأن أي تحرك سياسي أو عسكري دون الأخذ بعين الاعتبار هذا الواقع الاجتماعي لن ينجح، لافتاً إلى أن دعم القبائل كان عاملاً حاسماً في نجاح المشير في عملية الكرامة وقيادته للجيش الذي وصل إلى نحو 150 ألف فرد.
ولفت الفلاح إلى أن المشير حفتر، بصفة القائد العام للمؤسسة العسكرية، يتعامل مع مجلس الأمن وأجهزة الدولة كافة من خلال هذه الصفة، مشيراً إلى أن أي محاولات لتسويغ مشاريع سياسية أخرى أو تعديلات دستورية على أيدي أطراف ليبية مختلفة تعتبر غير قابلة للتنفيذ، لافتاً إلى أن أكثر من 80% من الأراضي الليبية تحت سيطرة القيادة العامة، وهو ما يتيح لها الإشراف على الأمن والاستقرار.
كما أكد أن أولوية المشير هي تشكيل حكومة وحدة وطنية تهيئ البلاد للانتخابات، مع دمج الحكومتين المتصارعتين وإزالة التعددية “الميليشياوية” في طرابلس وبقية الأراضي، لضمان توزيع الميزانية الوطنية بشكل عادل دون الدخول في صراعات إضافية.
وتطرق الفلاح إلى تصريحات بعض الأطراف الدولية، موضحاً أنه يدعم المسار الأمريكي الذي يقوده مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس لتشكيل حكومة واحدة بين الطرفين الحاكمين، بعيداً عن تدخلات البعثة الأممية أو الاجتماعات الواسعة التي تضم مئات الأشخاص من دول مختلفة، مؤكداً أن هذا المسار يركز على الواقع الليبي والأطراف الفاعلة مباشرة على الأرض.
وبينّ الفلاح أن المشير حفتر يقبل بالوساطة الأمريكية لأنه يراها وسيلة للوصول إلى اتفاق بين الأطراف الليبية، بينما يرفض وساطة بعض البعثات الدولية التي تحاول إدخال ليبيا في حوارات بلا جدوى عملية، تضم أشخاصاً ليس لهم تأثير فعلي على الواقع السياسي أو العسكري.
وأكد أن الشعب والقبائل الليبية يطالبون المشير بالتقدم في عملية سياسية شاملة، مبيناً أنه يدعم الحوار السياسي كحل عملي بعيداً عن التدخلات الخارجية غير الواقعية، مع توضيح أن الهدف هو خلق حكومة واحدة وطنية، تدمج السلطات التنفيذية وتجهز البلاد للانتخابات القادمة.
وختم الفلاح بالإشارة إلى أن نجاح المسار الأمريكي يعتمد على تعاون الأطراف الليبية الفاعلة على الأرض، وتجاوب القبائل والمجتمع المحلي، مؤكداً أن الهدف النهائي هو حكومة واحدة وطنية، تهيئ البلاد للانتخابات، وتضمن استقرار ليبيا السياسي والعسكري والاجتماعي، بعيداً عن تدخلات خارجية لا تعكس الواقع الليبي.









