اخبار مميزةليبيا

الوحشي: مرضى الأعصاب يواجهون أزمة حقيقية بسبب انقطاع الأدوية الأساسية

أكد رئيس قسم أمراض المخ والأعصاب بمستشفى علي عسكر، الدكتور وائل الوحشي، أن مرضى الأمراض العصبية في ليبيا، يواجهون أزمة حقيقية بسبب نقص الأدوية الأساسية، مشيراً إلى أن هذا النقص يؤثر بشكل مباشر على حياة المرضى وأسرهم.

وأوضح الدكتور الوحشي في مداخلة على قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها “الساعة 24″، أن جميع الأدوية الأساسية لمعالجة الأمراض العصبية شبه معدومة أو تغيب تماماً، مما يزيد من معاناة المرضى خاصة في حالات الطوارئ، مثل الجلطات الدماغية، التي تعتبر من أكثر الأمراض المسببة للإعاقة في المجتمع.

وأضاف الوحشي، أن هناك تحديات أخرى تتعلق بتوفير الأدوية المخصصة لحالات الشحنات الدماغية، وهي حالات طارئة تستدعي التدخل الفوري من طبيب الأعصاب، إلاّ أن عدم توفر الدواء المناسب قد يهدد حياة المريض. مشيرا إلى انقطاع أدوية علاج مرض التصلب المتعدد، ذات التكلفة العالية، مبيناً أن توقف الدواء يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للمريض، مع انعكاسات نفسية واجتماعية خطيرة.

وأوضح رئيس القسم، أن معظم الأمراض العصبية لا تتوفر لها الأدوية الأساسية حتى في القطاع الخاص، وأن الإمداد الطبي يعاني من غياب تام، مشيراً إلى أن شحنة الأدوية التي تصل المستشفيات غالباً غير كافية ولا تستمر لفترات طويلة. وقال: “حتى الآن، هناك سنة كاملة بدون استمرارية في توفر الأدوية الأساسية، وبعض الأدوية المنقذة للحياة مثل أدوية الشلل الرباعي غير متوفرة منذ نحو ثمانية أشهر”.

وذكر الوحشي، أن القطاع الطبي يعاني أيضاً من نقص الكوادر المتخصصة، حيث يبلغ عدد أطباء الأعصاب حوالي 40 طبيباً فقط على مستوى 8 ملايين نسمة، أي طبيب واحد لكل 200 ألف نسمة.

وأضاف أن معدل الجلطات الدماغية في ليبيا في ارتفاع مستمر، حيث يسجل سنوياً نحو 2000 حالة جديدة، فيما يعاني حوالي 1% من السكان من مرض الصرع. مشددا على أهمية وجود سياسة واضحة لضمان استمرارية توفر الأدوية الأساسية للمرضى، خاصة تلك الطارئة والتي قد تنقذ حياة المريض.

وأكّد الوحشي، أن أبسط حقوق المواطن الليبي تتمثل في توفر الدولة لبيئة صحية مناسبة وتعليم جيد. وأوضح أن الأطباء في ليبيا يحاولون تقديم الخدمات الطبية في ظروف قد تكون من أصعب الظروف، إلا أنهم ما زالوا متفائلين بتحسن الأوضاع المستقبلية. مشيرا إلى أن تفعيل البرامج الوطنية في مختلف التخصصات الطبية يعد عاملاً أساسياً لدعم المختصين وتمكينهم من اختيار الأدوية المناسبة، مشدداً على ضرورة توفير الأدوية الأساسية على مدار الساعة ومنع توقفها في أي قسم من أقسام المستشفيات الليبية.

واختتم الوحشي مؤكدا على أن الجميع يعملون جنوداً على الأرض لخدمة المواطنين، معرباً عن أمله في أن يكون الصوت واضحاً وأن تتحسن الخدمات الصحية في القريب العاجل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى