اخبار مميزةليبيا

أبوخزام: الحل الوطني هو السبيل لإجبار المجتمع الدولي على تغيير مقاربته

وصف الكاتب الصحفي، سالم أبو خزام، البيان الصادر عن الدول العشر حول ليبيا، بأنه بيان روتيني، ويحتوي على مرادفات وكلمات يمكن تغييرها وتحويرها، مشيراً إلى أن معظم هذه الدول مستفيدة من الوضع في ليبيا، وقادرة على تمديد الأزمة لأكثر من سنة، بما يسمح باستمرار التعقيد الدولي في المشهد الليبي.

وأكد أبو خزام في تصريحات لقناة “الوسط”، أن توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا خطوة مهمة وموضع ترحيب عام، باعتبارها أساساً لوجود بندقية واحدة ومرجعية أمنية موحدة، مؤكداً أن ذلك يمثل طرحاً واقعياً وشفافاً.

ورأى أن التحدي الأكبر يكمن في الميليشيات التي تضخمت في الغرب الليبي، وأصبحت – بحسب وصفه – تناهض الجميع، وتقضي على الأخضر واليابس وتبتز المسؤولين، مشيراً إلى أن هذه المجموعات المسلحة تتعارض بطبيعتها مع بناء مؤسسة عسكرية حقيقية.

وأشار إلى أن لجنة “5+5” العسكرية قامت بعملها بمهنية ممتازة، إلا أن الخمسة المكلفين من جانب الغرب لا يتم الاستماع إلى كلمتهم، في ظل غياب قرار حقيقي لدى وزارة الدفاع أو الجهات الأمنية وحتى رئاسة الحكومة، الأمر الذي يجعل “كل كلماتهم تذهب سدى عند التنفيذ”.

وأكد أبو خزام، أن اللجنة المشتركة قد نجحت في توحيد المؤسسة العسكرية، مشيداً بجهود القيادة العامة في الشرق التي قال إنها عملت على تأمين المنطقتين الشرقية والجنوبية بالكامل، واصفاً إياها بأنها مؤسسة عسكرية محترمة. وأضاف أن الجنوب الليبي يشهد وجود جنود وضباط وقيادات عسكرية منضبطة، ما يعزز الثقة في قدرتهم على لعب دور محوري في الحل الليبي، داعياً إلى دفع المؤسسة العسكرية للأمام وضم الراغبين من باقي المناطق إليها لبناء جيش موحد.

ورداً على سؤال حول إمكانية توحيد “المؤسسة العسكرية” قبل الاتفاق السياسي، قال أبو خزام، إن بناء الدول ليس طريقاً مفروشاً بالورد، بل بالدم والعرق والمتاعب الفكرية، وإن نجاح عملية التوحيد يتوقف على وجود إرادة حقيقية.

وذكر أن مؤتمر الخبراء الليبيين السابق الذي عقد في العام 2015 خلص إلى أنه لا قيام للدولة الليبية في ظل وجود الميليشيات.

وبينّ أن استمرار أعمال القتل في الزاوية وطرابلس يحدث يومياً بينما الجميع يتفرج، مؤكداً أن الليبيين مطالبون بالمقاومة والكفاح والسير خلف قيادة ملهمة قادرة على التخطيط واستنهاض القيادات الأخرى. وشدد على أن ليبيا لن تستعيد قيمتها من جديد ما لم تتوفر قيادة من هذا النوع.

كما دعا أبو خزام، إلى إبعاد كل الدول الأجنبية عن الشأن الليبي، معتبراً أن هذه التدخلات أسهمت في تعميق الأزمة.

وذكر الكاتب الصحفي أن ليبيا جزء من المجتمع الدولي وتتبع بشكل أساسي للأمم المتحدة، لكنه حمّل المنظمة الدولية مسؤولية المشاكل المتفاقمة في البلاد، مشيراً إلى أنها السبب الرئيسي في تطور الأزمات واستمرارها دون تقديم حلول فعلية.

وقال إن الأمم المتحدة تستفيد من هذه المشاكل دون أن تترك بصمات واضحة، لافتاً إلى أنها تشرف على حوالي 17 ملفاً دولياً ولم تتمكن من حل أي منها. مشيراً إلى أن الليبيين سئموا من الحلول الأممية.

وشدد أبو خزام على أهمية العودة للحلول الليبية وضرورة التفاف مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية الناضجة والقيادات الوطنية لإحياء مبادرات جديدة لافتاً إلى أن هناك بعض المبادرات التي بدأت تتبلور وتظهر أصواتها بوضوح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى