اخبار مميزةليبيا

زيدان: يجب الانخراط الإيجابي في تسوية سياسية لحل الأزمة

أكد الدكتور فرج زيدان، الباحث السياسي والاستراتيجي، أن بيان الدول العشر بشأن دعم خارطة الطريق الأممية يستند في جوهره إلى الخطة التي طرحتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه، بما فيها “الحوار المهيكل”، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه الخطة ما يزال يثير قدراً من الحذر لدى مختلف أطراف في ليبيا.

وأوضح زيدان في حديث لقناة “العربية الحدث” رصدته “الساعة 24″، أن غياب التعليقات الرسمية وردود الفعل المباشرة من الأطراف الليبية تجاه البيان يدخل في إطار ما يُعرف في لغة السياسة بـ”استراتيجية الغموض البنّاء”، وهي مقاربة تتيح للفاعلين السياسيين تجنّب تبنّي موقف إيجابي واضح يُفسَّر كالتزام كامل بالخطة، وفي الوقت نفسه عدم إصدار تصريحات سلبية قد تُحسب ضدهم.

وأضاف أن هذا الغموض يعكس أيضاً وجود مخاوف وأسئلة لم تُجَب بعد، إذ تسعى الأطراف المتصارعة إلى معرفة مزيد من التفاصيل حول تركيبة لجنة “الحوار المهيكل”، وآلية اتخاذ القرار داخلها، والجهات المرشحة لعضويتها.

وأشار إلى أن ما تطرحه المبعوثة الأممية حتى الآن يتعلق بالإطار العام لتشكيل اللجنة، بينما تبقى الجوانب الإجرائية والتفصيلية غير واضحة، وهو ما يدفع الأطراف للتريّث قبل إعلان مواقف صريحة أو إرسال رسائل سياسية واضحة.

وأوضح زيدان أن الوصول إلى حل للأزمة الليبية يتطلب توفر مجموعة من الاشتراطات، وفي مقدمتها وجود انخراط إيجابي وحقيقي من الأطراف الفاعلة في اتجاه تسوية سياسية شاملة. غير أنّ هناك أطرافاً – بحسب قوله – ما زالت تراهن على استمرار الأزمة وترغب في بقاء حالة اللا دولة، الأمر الذي يجعل أي توافق يقود إلى بناء دولة مستقرة عرضة للعرقلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى