ليبيا

محفوظ: بيان الدول العشر هو الأهم ويشكل خارطة طريق مصغّرة

قال الكاتب والباحث السياسي محمد محفوظ، إن بيان الدول العشر بقيادة الولايات المتحدة، والذي أكد على دعم البعثة الأممية، وخارطة الطريق، يُعد من أهم البيانات الصادرة بشأن ليبيا منذ سنوات.

وأوضح محفوظ في حديث لقناة “العربية الحدث”، أن البيان الذي كان للمبعوث الأمريكي ومسؤول الملف الليبي مسعد بولس تأثير واضح في صياغته، قدّم دعماً صريحاً لخارطة الطريق التي طرحتها البعثة الأممية أمام مجلس الأمن في أغسطس الماضي.

وأشار إلى أن البيان لم يكتفِ بتجديد ولاية البعثة والترحيب بخارطة الطريق، بل تضمن نقاطاً أكثر عمقاً تتطلب قراءة دقيقة، خاصة ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والأمني.

ولفت محفوظ إلى تأكيد البيان على الجهود الأمريكية، وعلى رأسها تحركات مسعد بولس، لدعم الإنفاق الموحد، وتحديداً ما يتعلق بميزانية التنمية، بعد الاتفاق الذي أُبرم بين الأطراف الليبية الأسبوع الماضي بشأن توحيد الإنفاق. والحديث حول مناورات عسكرية مشتركة مرتقبة في سرت بين قوات الجيش شرقاً وغرباً، وهو ما يعكس تغيراً لافتاً في مقاربة الملف الأمني.

وأضاف محفوظ أن البيان بحد ذاته يشبه “خارطة طريق مصغّرة”، بالنظر إلى مستوى الإجماع الدولي الواسع الذي حظي به، وهو ما لم تشهده ليبيا – بحسب قوله – منذ مسار برلين عام 2020م، واعتبر أن الوثيقة ستشكّل خطوطاً رئيسية للحل السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وأكد محفوظ أن تنفيذ البنود الاقتصادية، وعلى رأسها الإنفاق الموحد، سيواجه تحديات كبيرة، أبرزها أزمة نقص الإيرادات، والانقسام الحاد بين المؤسسات الحكومية والمالية، مشيراً إلى أن مطالب الأطراف في الشرق والغرب تفوق بكثير حجم الموارد المتاحة، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد.

ولفت إلى أن بيان الدول العشر، رغم إشارته إلى دعم خارطة الطريق أممياً، إلا أن تفاصيله المتعلقة بالتنسيق الاقتصادي والعسكري تعكس مساراً عملياً قد لا يتطابق تماماً مع ما تطرحه الخارطة المعلنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى