البعثة الأممية وسفير إيطاليا يستعرضان التقدّم في عمليات تطهير موقع انفجار مصراتة

كشفت البعثة الأممية للدعم في ليبيا، تفاصيل زيارة نائبة الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسّقة المقيمة، أولريكا ريتشاردسون، والسفير الإيطالي جيانلوكا البريني، مدينة مصراتة الأحد الماضي الموافق 23 نوفمبر للوقوف على آخر الجهود المبذولة لإزالة المخاطر المتبقية في موقع الانفجار الذي وقع في 31 أغسطس.
وتابعت البعثة، في بيان على فيسبوك، أنه “خلال الجولة، شدّدت ريتشاردسون على تضامن الأمم المتحدة مع المتضررين، قائلة: »نقف إلى جانب العائلات والمجتمعات والأسر التي تضررت من هذا الحادث المأساوي، ونعمل جاهدين لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي مجددًا»”.
ووقع الانفجار داخل مخزن للذخيرة في منطقة سكنية، بعدما تسببت ذخائر غير مستقرة في إشعال انفجار ضخم امتدت آثاره لمسافة تراوحت بين ثلاثة وأربعة كيلومترات، ما أسفر عن إصابة 21 شخصًا وتضرّر عدد من المنازل والمباني التجارية.
وأردف البيان، أن “المركز الليبي للأعمال المتعلّقة بالألغام تولّى قيادة الاستجابة الطارئة منذ اللحظات الأولى، بدعم من خمس منظمات غير حكومية محلية ودولية، فيما قدّمت دائرة الأعمال المتعلقة بالألغام، التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الدعم الفني وتنسيق الجهود الميدانية”.
وأضاف البيان، “وبفضل التمويل المقدم من إيطاليا، تتواصل عمليات التطهير بوتيرة ثابتة، حيث تمكنت الفرق الفنية حتى الآن من التخلص وبشكل آمن من 8,702 قطعة من مخلفات الحروب القابلة للانفجار، فضلًا عن تطهير 7,419 مترًا مربعًا من أصل 18,367 مترًا مربعًا مصنّفة ضمن المناطق الخطرة”.
وأشار البيان، أن ريتشاردسون قالت أيضًا: «إن تعزيز أنظمة إدارة الذخائر أمرٌ مُلِحٌّ لمنع المزيد من الضرر والخسائر في الأرواح»، مُشدّدةً على ضرورة نقل مواقع التخزين بعيدًا عن المناطق السكنية. مستطردةً: «الاستثمار الإضافي والقيادة الوطنية القوية على جميع المستويات سيكونان عاملين أساسيين في مواجهة التحديات المستقبلية المتعلقة بمخلفات الحرب من المتفجرات، وتعزيز السلام والأمن على المدى الطويل في جميع أنحاء ليبيا»”.
وتابع البيان، “وعقدت ريتشاردسون ، برفقة السفير الإيطالي، اجتماعًا مع المجلس البلدي والشركاء العاملين في قطاع الأعمال المتعلقة بالألغام داخل المكتب الإقليمي للمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام. وشملت الزيارة أيضًا جولة في المركز الوطني للأطراف الصناعية، حيث اطّلع الوفد على الخدمات الأساسية المقدَّمة في مجالات الأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل للناجين من النزاعات وحوادث الذخائر غير المنفجرة”.
وأشادت ريتشاردسون والسفير ألبيريني بجهود المركز في توطين خدمات الرعاية وإعادة التأهيل، مؤكدة أن “استعادة القدرة الوظيفية وكرامة الناجين من مخلفات الحروب يجب أن تبقى أولوية قصوى”.
من جانبه، عبّر المجلس البلدي بمصراتة والعميد خليل الشبلي، مدير المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، عن تقديرهما للدعم المقدم في عملية تطهير المنطقة من مخلفات الحروب مشيرين إلى ما تحقق من أثر إيجابي على سلامة المجتمع، ومؤكدين في الوقت ذاته الحاجة إلى استمرار الدعم لمعالجة ما تبقى من مخاطر.
وفي ختام الزيارة، أعربت ريتشاردسون عن شكرها لإيطاليا ولجميع الجهات المانحة، مجددة التزام البعثة بمساندة الجهود الوطنية الرامية إلى تأمين وإدارة مخازن الأسلحة، وإزالة الذخائر المتفجرة، وحماية المدنيين.









