اخبار مميزةليبيا

التهامي: الجيش الوطني حقق نجاحات أمنية ملموسة في الجنوب الليبي

قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، أحمد التهامي، إن التقرير الأخير حول الوضع الأمني في الجنوب الليبي يؤكد نجاح الجيش الوطني في قطع الطريق أمام شبكات التهريب والسيطرة على الطرق الحيوية في المنطقة.

وأضاف التهامي، في تصريحات لقناة «سلام»، رصدتها «الساعة 24»، أن الجيش نجح في تفريغ المنطقة من نشاط المجموعات المسلحة التي كانت تتحكم بها، وقطع كافة الطرق المستخدمة في عمليات التهريب، مشيرًا إلى أن التقرير أبرز ثلاثة تحديات رئيسية واجهها الجيش، كان أبرزها ردود فعل العصابات على فقدان طرق التهريب، وهو ما يظهر فعالية الجيش في إدارة الوضع الميداني.

وأوضح أن الممر الحدودي الواسع بين السودان ومصر وليبيا، وكذلك الممر الممتد بين النيجر والجزائر وليبيا، يمثل تحديًا كبيرًا للسيطرة الكاملة عليه بسبب اتساعه وتعقيده الجغرافي، إلا أن الجيش تمكن من فرض نفوذه على المناطق الرئيسية، ما أدى إلى انسحاب العصابات إلى مناطق بعيدة ومعزولة، وهو ما أنهى آمال تلك المجموعات في استغلال الطرق التقليدية للتهريب.

وأشار التهامي إلى أن الجنوب الليبي منطقة واسعة ومعقدة جغرافيًا، ولا يمكن السيطرة عليها بالكامل بالآليات أو الجنود فقط، موضحًا أن الدول الكبرى نفسها، مثل الولايات المتحدة لا تفرض سيطرة كاملة على حدودها مع المكسيك، ومع ذلك يمتلك الجيش الوطني حضورًا وتأثيرًا واضحًا في المنطقة، وقد خاض خلال الفترة الماضية معارك ضد مجموعات المعارضة التشادية، مسببًا لها خسائر كبيرة.

وأضاف أن الأولوية الآن هي تعزيز الوجود الأمني على الحدود لضمان عدم توسع نفوذ هذه الجماعات داخل العمق الليبي. مشيرًا إلى أن الممر الحدودي الممتد بين ليبيا والجزائر والنيجر يعد ممرًا استراتيجيًا لتحرك هذه المجموعات. وعلى الرغم من ذلك، وجّه الجيش الوطني ضربات قوية لعصابات التهريب والجريمة المنظمة، مما دفع بعضها إلى الانتقال نحو مناطق بعيدة لم تكن خاضعة لسيطرة الجيش حتى قبل عام 2011.

وأكد أن تعزيز الوجود الأمني في الممرات الحدودية الوعرة هو الأولوية القصوى حاليًا، مشددًا على أن الجيش الوطني استطاع تحقيق تقدم ملموس في الجنوب، إلا أن التهديدات الأمنية ما زالت قائمة في الزوايا النائية من المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى