القريتلي: تقليص البعثات الدبلوماسية هو المدخل لإصلاح السياسة الخارجية

وجه المتحدث باسم حزب صوت الشعب عبد السلام القريتلي، انتقادات واسعة لأداء الدبلوماسية الليبية، معتبرًا أن المؤتمر الذي عقد في طرابلس وتحدّث فيه رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة لا يعكس إنجازات حقيقية على أرض الواقع.
وقال القريتلي في تصريحات لقناة “سلام” رصدتها صحيفة الساعة 24 ، إن تقييم أداء الدولة في ملف السياسة الخارجية يؤشر لغياب المخرجات الملموسة للدبلوماسية الليبية، رغم كثرة الزيارات الرسمية والبعثات الخارجية.
وأوضح أن السفارات الليبية تضم ملحقين عماليين وثقافيين وتجاريين وأمنيين، إلا أن دورهم – بحسب قوله – “لم يحقق شيئًا يُذكَر”، متسائلاً: عن الفائدة التي يجنيها المواطن الليبي من كل هذه الهياكل. منتقداً غياب الكفاءات داخل السفارات.
وأكد أن 20% فقط من العاملين فيها يتبعون فعليًا للسلك الدبلوماسي، بينما البقية جرى توظيفهم خارج التخصص. ولفت إلى أن تجاوزات البعثات في الخارج ليست جديدة، بل تعود إلى ما قبل حكومة الوحدة، حيث سبق للنائب العام أن تحدّث عن اختلاسات ومخالفات إدارية عديدة.
وردًّا على ما ذُكر حول خطط الحكومة لإعادة تنظيم البعثات وتقليص أعدادها، أشار القريتلي إلى أن مثل هذه الخطوات كان ينبغي اتخاذها منذ السنوات الأولى للحكومة، معتبرًا أن الإعلان عنها الآن يأتي قبيل مغادرتها المحتملة للمشهد السياسي.
وهاجم القريتلي ضعف تأثير جواز السفر الليبي، مشيرًا إلى أن دولًا شقيقة مثل المغرب باتت تفرض قيودًا على الليبيين أكثر مما تفعل أوروبا، وهو ما اعتبره دليلاً على فشل جهود الدبلوماسية.
وفي تعليقه على حديث رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة عن الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها ضمن ثوابت السياسة الخارجية، تساءل القريتلي عن كيفية الحديث عن “الوحدة” في ظل وجود حكومتين؛ معتبرًا ذلك تناقضًا مع الواقع السياسي القائم.
وشدّد على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية وسريعة لإصلاح الدبلوماسية الليبية، معتبرًا أن الخطوة الأولى يجب أن تكون تقليص البعثات والسفارات الليبية في الخارج.
وأوضح أن “تقليص التمثيل الدبلوماسي” يمثّل مدخلًا أساسيًا للإصلاح، يليه إعادة كل الموظفين غير المتخصصين في المجال الدبلوماسي إلى مواقعهم الأصلية، مؤكدًا أن السلك الخارجي يجب أن يضم كفاءات مدرَّبة وذات خبرة.
ولفت إلى أن توصيات ديوان المحاسبة حول اتباع سياسة التقشف، وعلى رأسها تقليص الإنفاق في وزارة الخارجية، لم تُنفَّذ رغم صدور تقارير ومراسلات رسمية بشأنها.
كما رأى القريتلي أن العديد من السفارات الليبية لا تحتاج إلى تمثيل دبلوماسي بسبب غياب الجاليات، أو عدم وجود مصالح حقيقية تستدعي استمرار عملها، معتبرًا أن تقليص هذه البعثات سيكون خطوة فعّالة لتخفيض المصاريف وإعادة توجيه الموارد.
وختم القريتلي بالتأكيد على أن تقليص السفارات هو الحل”، في هذه المرحلة، داعيًا إلى البدء فوراً بإجراءات عملية إصلاحية للسياسة الخارجية بما يخدم المواطن الليبي، ويعزز فعالية التمثيل الخارجي للدولة.









