رفعت: القانون الدولي غير كاف لحسم النزاع البحري شرق المتوسط

قال مدير المعهد الأوروبي للقانون الدولي، محمود رفعت، إن تصريحات وزير الدفاع اليوناني بشأن رفض الاعتراف بالمذكرة الليبية–التركية تعكس تشابكًا قانونيًا وسياسيًا عميقًا في ملف ترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط. وأوضح في حديث لقناة “سلام”، ورصدته الساعة24، أن اليونان تستند في موقفها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار واتفاقها البحري مع مصر، فيما تتمسك تركيا بعدم التزامها بالاتفاقية، ما يجعل الخلاف بين الجانبين متجذرًا ومعقدًا.
وأشار رفعت في تصريحات لقناة “سلام”، رصدتها الساعة24، إلى أن عدم اعتراف أنقرة بمحكمة قضايا البحار في هامبورغ يحدّ من إمكانية حسم النزاع قانونيًا، ليصبح الخلاف سياسيًا بالأساس، معتمدًا على مواقف الاتحاد الأوروبي. ولفت إلى أن دعم الاتحاد لليونان سيمنحها الأفضلية، بينما يبقي الحياد الأوروبي الوضع معلقًا، خاصة مع تعقيدات الموقف المصري الذي يتأرجح بين اتفاقه البحري مع اليونان ومسار التطبيع المتدرج مع تركيا.
وبيّن رفعت أن الخلاف القانوني حول دور الجزر في ترسيم الحدود يستند إلى تفسيرات متباينة للمادة 121 من اتفاقية قانون البحار، التي تستشهد بها اليونان، بينما ترفض تركيا الخضوع لبنود الاتفاقية. كما اعتبر أن الاتفاقية الليبية–التركية لعام 2019 تظل قائمة داخل الإطار الدولي، لكنها عرضة لتأويلات مختلفة وفق مصالح الأطراف.
وختم رفعت بالتأكيد على أن “سياسة الواقع” تلعب الدور الأكبر في تحديد المسار، مشيرًا إلى أن تركيا بدأت خطوات عملية في المنطقة عبر إرسال سفن ومعدات بحرية، في الوقت الذي لم تتحرك فيه اليونان ميدانيًا بعد، ما يجعل القوة العملية عاملًا مرجّحًا أكثر من النصوص القانونية.









